مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 8 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 448

وأقول : لا مانع من الاعتماد على تصحيح العلاّمة رحمه اللّه حديثه ، بعد اجتماع شرائط الشهادة فيه بلا شبهة ، سيّما بعد تأيّد ذلك بما سمعته من المراتب الزائدة على العدالة.

__________________

فأوصى إليه ، وسلّم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إليه ، وخرجت أمّ أبي محمّد مع الصاحب عليه السلام جميعا إلى مكّة ، وكان أحمد بن محمّد بن مطهّر أبي عليّ المتولّي لما يحتاج إليه الوكيل ، فلمّا بلغوا بعض المنازل من طريق مكّة تلقى الأعراب القوافل فأخبروهم بشدّة الخوف وقلّة الماء فرجع أكثر الناس ، إلاّ من كان في الناحية فإنّهم نفذوا وسلموا.

هذا ، ولبعض المعاصرين في المقام محاولة للنقد ، ولكنه حيث لم يأت بشيء أعرضنا عن ذكرها ، وبيانها.

الرواة عن المترجم

1 فتح مولى الزراري [الرازي نسخة بدل].

2 موسى بن الحسن بن عامر الثقة الجليل.

3 عليّ بن أبي خليس المهمل.

4 سعد بن عبد اللّه الثقة الجليل .. وغيرهم.

قال بعض أعلام المعاصرين في معجمه 329/2 برقم 910 في المقام : وأمّا توصيف الصدوق إيّاه في المشيخة بقوله : صاحب أبي محمّد عليه السلام فليس فيه أدنى إشعار بوثاقة الرجل أو حسنه ، كيف ذلك؟ وقد كان في أصحاب الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كان ، فما ظنّك بمن صحب الإمام عليه السلام.

أقول : هذا من غريب القول ، والظاهر أنّه نشأ من الغفلة في الفرق ، فإنّ أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانوا في معرض الرياسة والزعامة ، فانحراف بعضهم كان لنيل تلك الرياسة والزعامة ، بخلاف مصاحبة الأئمة عليهم السلام ، كانت خالصة من كلّ ذلك ، غير مشوبة بأمر من أمور الدنيا ، بل كانوا في معرض سخط ولاة السلطة وطغاة العصر ، ونيلهم الأذى وأنواع العذاب ، وهذا الفرق واضح جدا ، ولا أدري كيف خفي هذا الفرق الواضح على هذا المعاصر الجليل.

حصيلة البحث

إنّ التأمّل في جميع ما ذكره المؤلّف قدّس سرّه ، وما نقلناه لا يدع مجالا للتشكيك

الصفحة 72 من 448