إلى التصوّف. وقد ناظر (1) في زمان ميرزا اسبند التركمان والي العراق علماء المخالفين وأعجزهم ، فصار ذلك سببا لتشيع الوالي ، وزيّن الخطبة والسكة بأسماء الأئمّة المعصومين عليهم السلام .. ثمّ قال : ومن تصانيفه المشهورة كتاب المهذّب ، والموجز ، والتحرير ، وعدّة الداعي ، والتحصين ، ورسالة اللمعة الجليّة في معرفة النيّة.
ويروى (2) أنّه رأى في الطيف أمير المؤمنين عليه السلام آخذا بيد السيّد المرتضى رحمه اللّه في الروضة المطهّرة الغروية يتماشيان ، وثيابهما من الحرير الأخضر ، فقدم (3) وسلّم عليهما ، فأجاباه. فقال السيّد له : أهلا بناصرنا أهل البيت (ع) ، ثمّ سأله السيّد عن أسماء تصانيفه ، فلمّا ذكرها له ، قال السيّد : صنّف كتابا مشتملا على تحرير المسائل وتسهيل الطرق والدلائل ، واجعل مفتتح الكتاب : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه المقدّس بكماله عن مشابهة المخلوقات .. فلمّا انتبه ، شرع في تصنيف كتاب التحرير ، وافتتحه بما ذكره السيّد رحمه اللّه. انتهى المهم من كلام المجلسي.
وقد انتقل الشيخ المذكور إلى رحمة اللّه سبحانه سنة إحدى وأربعين وثمانمائة ، وعمره ثمان وخمسون (4). ومن أرّخ ولادته بسنة سبع وخمسين
__________________
(1) ذكر هذه المناظرة الشهيد السعيد القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين 368/2 وأثنى على ميرزا أسپند وبجّله غاية التبجيل ، وجاءت هذه المناظرة أيضا في روضات الجنّات 73/1 برقم 17 ، وتكملة الرجال 144/1. وغيرها.
(2) ذكر هذا المنام في التكملة 145/1.
(3) في التكملة : فتقدّم الشيخ أحمد بن فهد.
(4) في روضات الجنّات 74/1 قال : .. وقد توفي ابن فهد المذكور سنة إحدى وأربعين




