ويمكن اجتماع الوصفين بأن يكون أحدهما بالنسب ، والآخر بالولاء (1). ولا يمكن انتسابه إلى جعفي وخثعم معا ، لأنّ جعفي (2) ليس بطنا من خثعم ، ولا خثعم بطنا من جعفي.
وإذا كان أديم بن الحرّ في الروايات واحدا ليس له ثاني حتّى يكون كلّ من المنتسبين لواحد منهما ، تعيّن ما ذكرنا أو ما هو مثله (3).
الترجمة :
قد عدّه الشيخ رحمه اللّه في رجاله (4) من أصحاب الصادق عليه السلام حيث قال : اديم بن الحرّ الكوفي الخثعمي. انتهى.
وقال النجاشي (5) : اديم بن الحرّ الجعفي ، مولاهم ، كوفيّ ثقة ، له أصل. انتهى.
__________________
(1) قال بعض المعاصرين في قاموسه 463/1 معلّقا على كلام المؤلّف قدّس سرّه : ويمكن اجتماع الوصفين بأن يكون أحدهما بالنسب والآخر بالولاء .. فقال : قلت : قد عرفت في المقدّمة التّضاد بين المولى والعربي فالحقّ أن أحدهما وهم ..
أقول : قد أوضحنا مرارا بأنّ المولى له معان عديدة بحسب تصريح الأثبات من علماء اللّغة ، وأنّه لا تنافي بينهما ، فكثيرا ما يكون العربي الأصيل منتسبا بالولاء أو بالمعاهدة أو غير ذلك من المعاني إلى عربي آخر ، وعند من يراجع موارد استعمال لفظ المولى يجد ذلك من الواضحات ، والمؤسف غفلة هذا المعاصر عمّا هو بيّن ، وإصراره على رأيه أعجب.
(2) كذا ، ولعلّه : الجعفي أو جعفيا.
(3) في نضد الإيضاح المطبوع ذيل فهرست الشيخ رحمه اللّه طبعة الهند : 52 : اديم بضمّ الهمزة وفتح المهملة وإسكان الياء ابن الحرّ الجعفي. أقول : مولاهم أبو الحرّ الحذّاء صاحب أبي عبد اللّه كوفي. نقل الحسن بن داود عن الشيخ أنّه خثعمي ، وهذا القول لا ينافي كونه جعفيّا.
(4) رجال الشيخ : 143 برقم 20 ، وقد سلف منا اختلاف الطبعات من رجال الشيخ ، فراجع.
(5) رجال النجاشي : 83 برقم 263 الطبعة المصطفوية ، وقد سلف باقي الطبعات.




