مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 8 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 448

الترجمة :

لم أقف فيه إلاّ على عدّ الشيخ رحمه اللّه إيّاه في رجاله (1) من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام.

ولم يتبيّن لنا حاله (2).

__________________

(1) رجال الشيخ : 35 برقم 14.

(2) أقول : إنّ المترجم كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام ، إلاّ أنّه انحرف عن الحقّ وشايع العتاة الظلمة.

قال الطبري في تاريخه 404/4 : لمّا ظفر الحجّاج بكميل بن زياد البرّ التقي قال الحجّاج : يا أدهم بن المحرز : اقتله ، قال : والأجر بيني وبينك؟ قال : نعم ، قال : أدهم بل الأجر لك ، وما كان من إثم فعليّ.

وفي 599/5 في حرب ابن زياد للتوّابين بزعامة سليمان بن صرد قال : فمكثنا كذلك حتى أصبحنا ، وأصبح ابن نمير وأدهم بن محرز الباهلي في نحو من عشرة آلاف ، فخرجوا إلينا فاقتتلنا اليوم الثالث يوم الجمعة قتالا شديدا .. إلى آخره.

وفي 602/5 قال : أبو مخنف ، عن فروة بن لقيط ، قال : سمعت أدهم بن محرز الباهلي في إمارة الحجّاج بن يوسف وهو يحدّث ناسا من أهل الشام ، قال دفعت إلى أحد أمراء العراق رجلا منهم يقولون له : عبد اللّه بن وآل ، وهو يقول : (وَلاٰ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ ..) [آل عمران (3) : 169 171] الآيات الثلاث ، قال : فغاظني ، فقلت في نفسي : هؤلاء يعدّوننا بمنزلة أهل الشرك ، يرون أنّ من قتلنا منهم كان شهيدا ، فحملت عليه أضرب يده اليسرى فاطننتها ، وتنحّيت قريبا ، فقلت له : أمّا إنّي أراك وددت أنّك في أهلك ، فقال بئسما رأيت! أمّا واللّه ما أحبّ أنّها يدك الآن إلاّ أن يكون لي فيها من الأجر مثل ما في يدي ، قال : فقلت له لم؟ قال : لكيما يجعل اللّه عليك وزرها ، ويعظم لي أجرها ، قال : فغاظني فجمعت خيلي ورجالي ، ثم حملنا عليه وعلى أصحابه ، فدفعت إليه فطعنته فقتلته ، وإنّه لمقبل إليّ ما يزول ، فزعموا بعد أنّه كان من فقهاء أهل العراق الذين كانوا يكثرون الصوم والصلاة ويفتون الناس.

الصفحة 356 من 448