واعتذر إليه ، ومشى في جنازته حافيا حاسرا.
ومثل هذا الرجل لا يتّقي منه أحد. فما ذكره المولى المعظّم له قدّس سرّه توهين منه للرجل ، وما كان ينبغي من مثله .. مثله!.
التمييز :
قد سمعت من النجاشي (1) روايته عن الرجل بسند عن أحمد بن إدريس عنه.
ورواية الشيخ (2) بسند : عن محمّد بن الحسن الصفّار ، وسعد بن عبد اللّه ، ومحمّد (3) بن إسماعيل ، عنه.
وميّزه في المشتركاتين (4) برواية المذكورين عنه ، وبرواية محمّد بن يحيى
__________________
برقم 7 عن ابن الغضائري كما ونقله غيره : وكان أحمد بن محمّد بن عيسى أبعده [أي أبعد أحمد بن محمّد بن خالد البرقي] عن قم ، ثمّ أعاده إليها واعتذر إليه ، وزاد في الخلاصة أنّه قال : وجدت كتابا فيه وساطة بينهما ، ولمّا توفّي مشى أحمد بن محمّد بن عيسى في جنازته ، حافيا حاسرا ليبرأ نفسه ممّا قذفه به.
أقول : هذا يدلّ على شدّة ورع المترجم وتقواه ، فإنّه لمّا ظنّ في البرقي انحرافا أخرجه من قم ، ثمّ لمّا انكشف له خطأ ظنّه ونزاهة البرقي عن كلّ ما ظنّه أعاده واعتذر إليه ونزّهه ، ثمّ إنّ مشيه خلف جنازة البرقي حافيا حاسرا مع جلالته وزعامته ومنزلته من السلطان يكشف عن عظيم ورعه وتقواه ، وعن تواضعه وترويض نفسه رضوان اللّه تعالى عليهما.
(1) النجاشي في رجاله : 64 برقم 194 طبعة نشر كتاب (المصطفوي) بسنده : .. عن عليّ بن إبراهيم ، ومحمّد بن يحيى ، وعليّ بن موسى بن جعفر ، وداود بن كورة ، وأحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى بكتبه .. وقد سلفت أرقام بقية الطبعات.
(2) في الفهرست : 48 برقم 75 من الطبعة الحيدريّة ، [و : 25 برقم (65) من الطبعة المرتضوية ، و : 46 برقم (47) في طبعة جامعة مشهد].
(3) سقط من قلم الناسخ (الحسن بن) والصحيح (والحسن بن محمّد بن إسماعيل).
(4) في جامع المقال : 99 ، وهداية المحدّثين : 175.




