مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 8 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 448

ففيه : أنّ المنقول عن الصحاح إنّما هو كفرتوثا بالتاء المنقّطة فوقها نقطتان أوّلا ، والمثلّثة أخيرا ، ويشهد له ما في القاموس (1) والتاج (2) في مادة (ت وث) من قولهما : وكفرتوثا موضع بالجزيرة. انتهى.

فيكون ذلك مؤيّدا لابن داود. مضافا إلى أنّ قياس النسبة إلى كفرثوثا حذف الألف ، والنسبة بالكفرثوثي دون زيادة النون ، فما في الخلاصة لا وجه له.

والّذي يقتضيه التحقيق صحّة ما في الإيضاح ، وسقوط كلّ ممّا في الخلاصة ورجال ابن داود.

أمّا الخلاصة ؛ فلما عرفت. وأمّا رجال ابن داود ؛ فلأنّ كفرتوثا بالتاء المثنّاة من فوق أوّلا ، والمثلّثة أخيرا ، وإن كان أيضا اسم مكان ، إلاّ أنّه اسم قرية

__________________

(1) القاموس 163/1 قال : وكفرتوثا ، (ع) [أي موضع].

(2) تاج العروس 605/1 قال : وكفرتوثا (ع) ، بالجزيرة.

وقال في توضيح الاشتباه : 48 برقم 166 : إدريس بن زياد الكفرثوثي بالكاف والفاء المفتوحتين ، والراء الساكنة بعدها ، والثاء المثلثة المضمومة وبعد الواو ثاء أيضا كذا في الإيضاح ، وقال ابن داود : بالتاء المثنّاة قبل الواو ، وفي الخلاصة ، الكفرثوثائي ، والأوّل أشهر ، قال الشهيد الثاني : في الصحاح كفرثوثا بالمثلّثة فيهما قرية فما ذكره العلاّمة في الخلاصة صحيح ، وفي الإيضاح قال : الكفرثوثي ، ولعلّه سهو.

أقول : في كلامه نظر ، أمّا أوّلا : فلأنّ ما في الصحاح «كفرتوثا» بفتح الكاف وسكون الفاء ، وضمّ الراء ، وضمّ التاء المثنّاة الفوقانيّة ، والثاء المثلّثة أخيرا ، بعد الواو ، ويؤيّده ما في القاموس في لغة (ت وث) بالتاء المثنّاة الفوقانية ، والثاء المثلّثة أخيرا من أنّ كفرتوثا موضع.

وأمّا ثانيا : فإنّ النسبة إلى كفرثوثا مقصورا (كفرثوثي) بحذف الألف كما ذكره النحاة ، ولذلك قال بعضهم : الكفرتوثي ، بفتح الكاف ، وسكون الفاء ، وضمّ التاء المثنّاة الفوقانيّة ، ثم الثاء المثلّثة بعد الواو الساكنة ، وهو ثقة. قال ابن الغضائري : إنّه يروي عن الضعفاء ، والأقرب قبول روايته كما في الخلاصة ؛ لأنّه لم يجرحه في نفسه.

وذكره في معراج أهل الكمال : 279 برقم 11 [المخطوط : 292 من نسختنا] ، ونقل ضبط العلاّمة وابن داود والأسترآبادي وابن خلّكان له ، وبسط القول فيه ، فراجع.

الصفحة 317 من 448