باب إدريس
[إدريس]
وهو في الأصل اسم نبيّ اللّه إدريس عليه السلام وليس هو مشتقّا من الدراسة ، كما توهّمه كثيرون ، لأنّه أعجمي (1) ، واسمه خنوح كصبور أو كجعفر أو أحنوح بحاءين مهملتين .
وقد قيل : إنّها لفظة عبرانيّة ، وقيل : سريانيّة ، ولذا لا تنصرف للعجمة والعلميّة.
وتوهّم كونه عربيّا سمّي به لكثرة درسه ، اشتباه.
وقد ولد إدريس عليه السلام قبل موت آدم بمائة سنة.
قيل : وهو الجدّ الرابع والأربعون لسيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وردّ بعدم كونه في عمود نسبه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعدم كونه جدّ نوح. ويشهد لذلك خطابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه ليلة الإسراء بقوله :
__________________
(1) كما قاله غير واحد كما في القاموس 215/2.
وقال في تاج العروس 149/4 : وإدريس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليس مشتقّا من الدراسة في كتاب اللّه عزّ وجلّ كما توهّمه كثيرون ونقلوه ، لأنّه أعجمي واسمه خنوخ كصبور ، وقيل : بفتح النون. وقيل بل الأولى مهملة ، وقال أبو زكريا : هي عبرانيّة ، وقال غيره : سريانية أو أحنوح .. إلى أنّ قال : وقال ابن خطيب الدهشة : وهو اسم أعجمي لا ينصرف للعلمية والعجمة ، وقيل : إنّما سمّي به لكثرة درسه ليكون عربيا ، والأوّل أصحّ .. إلى آخره.
وذكرت تفصيل كلام تاج العروس فقارن بما ذكره بعض المعاصرين.




