ذنب ، ولا ذنب في ترك الرواية عن واقفي ضعيف (1).
وأمّا ثانيا : فلأنّا نرى بالوجدان رواية ابن محبوب عن خصوص الثمالي في موارد عديدة ، فبعد اطمئناننا بعدالة ابن محبوب ، لا بدّ لنا من تكذيب تاريخ ولادته ، أو تاريخ وفاة الثمالي. وقد ذكر أهل الفنّ في ترجمة كلّ من عليّ بن أبي حمزة البطائني ، وثابت بن دينار أبي حمزة الثمالي ، أنّ الحسن ابن محبوب روى عنه. وكذلك كتب الأخبار تضمّنت رواية الحسن بن محبوب عن كلّ منهما.
فالحقّ أنّ نقل النجاشي صحيح ، سيّما مع عدم تصريح الكشّي بأنّ أبا حمزة الّذي ذكره هو البطائني أو الثمالي ، ويمكن أن يكون للثمالي ابن لا نعرفه.
هذا هو الّذي ذكرته سابقا اتّباعا لبعض من سبق من علماء الفنّ ، واغترارا بقوله من دون مراجعة ، وقد عثرت بعد حين على تصريحهم بأنّ لأبي حمزة الثمالي أولادا ثلاثة : الحسين وعليّ ومحمّد ، وكلّهم ثقات. نقل الكشّي (2) ذلك عن حمدويه ، كما يأتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى. وأنّ غرض النجاشي (3) في قوله إنّ : أولاده نوح ومنصور وحمزة قتلوا مع زيد .. ، ليس
__________________
(1) ما ذكره قدّس سرّه في غاية المتانة ، وعليه لا محيص من كون التوبة عن تهمة الثمالي الثقة الجليل في روايته.
(2) اختيار معرفة الرجال : 203 في ذيل حديث 357 ، وصفحة : 406 رقم 761 : قال أبو عمرو : سألت أبا الحسن حمدويه بن نصير ، عن عليّ بن أبي حمزة الثمالي ، والحسين بن أبي حمزة ، ومحمّد ، أخويه وأبيه؟ [وابنه : نسخة بدل] فقال : كلّهم ثقات فاضلون.
(3) رجال النجاشي : 89 برقم 292 طبع نشر كتاب (المصطفوي) ، [طبعة بيروت 298/1 برقم (294) ، طبعة جماعة المدرسين : 115 برقم (296) ، طبعة افست الهند : 83]




