مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 8 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 448

أجد في كتاب اللّه إلاّ أن تقرّ في بيتها.

وأمّا ورودي الماء بصفّين ، فإنّي وردت حين أردت أن تقطع رقابنا عطشا.

__________________

البصرة : وكتبا إلى عثمان بن حنيف الأنصاري ، وهو عامل علي عليه السلام على البصرة : أن أخل لنا دار الإمارة فلمّا وصل كتابهما إليه بعث إلى الأحنف بن قيس ، فقال له : إنّ هؤلاء القوم قدموا علينا ، ومعهم زوجة رسول اللّه [صلّى اللّه عليه وآله وسلّم] ، والناس إليها سراع كما ترى ، فقال الأحنف : إنّهم جاءوك بها للطلب بدم عثمان ، وهم الذين ألّبوا على عثمان الناس ، وسفكوا دمه ، وأراهم واللّه لا يزالون حتى يلقوا العداوة بيننا ، ويسفكوا دماءنا ، وأظنّهم واللّه سيركبون منك خاصّة ما لا قبل لك به ، إن لم تتأهّب لهم بالنهوض إليهم فيمن معك من أهل البصرة ، فإنّك اليوم الوالي عليهم ، وأنت فيهم مطاع ، فسر إليهم بالناس وبادرهم قبل أن يكونوا معك في دار واحدة ، فيكون الناس لهم أطوع منهم لك.

وفي 37/10 : كان الأحنف يصلّي صلاة الليل ، ويضع المصباح قريبا منه ، فيضع إصبعه عليه ، ويقول : يا حنيف ، ما حملك على ما صنعت يوم كذا! حتى يصبح ، إلى هنا انتهى ما اخترناه من شرح نهج البلاغة.

وفي العقد الفريد 28/4 ما ملخصه : دخل شاميّ على معاوية فقام خطيبا وكان آخر كلامه أن لعن عليا [عليه السلام] فأطرق الناس وتكلّم الأحنف فقال : إنّ هذا القائل ما قال آنفا لو يعلم أنّ رضاك في لعن المرسلين للعنهم ، فاتّق اللّه ودع عنك عليا [عليه السلام] ، فقد لقي ربّه ، وأفرد في قبره ، وخلا بعمله ، وكان واللّه [ما علمنا] المبرّز بسبقه ، الطاهر ثوبه ، الميمون نقيبته ، العظيم مصيبته ، فقال له معاوية : يا أحنف! لقد أغضيت العين على القذى ، وقلت بغير ما ترى ، وأيم اللّه لتصعدنّ المنبر فلتلعنه طوعا أو كرها ، فقال له الأحنف : إن تعفني فهو خير لك ، وإن تجبرني فو اللّه لا تجري به شفتاي أبدا ، قال : قم فاصعد المنبر .. قال الأحنف : أمّا واللّه مع ذلك لأنصفنّك في القول والفعل ، قال : وما أنت قائل إن أنصفتني؟ قال : أقول إنّ معاوية أمرني أن العن عليا وإنّ عليّا ومعاوية اختلفا فاقتتلا وادّعى كلّ منهما أنّه بغى عليه وعلى فئته فإذا دعوت فأمّنوا ثم أقول : اللهمّ العن أنت وملائكتك وأنبياؤك وجميع خلقك الباغي منهما على صاحبه والعن الفئة الباغية ، اللهمّ العنهم لعنا كثيرا .. أمنوا رحمكم اللّه ، يا معاوية! لا أزيد على هذا ولا أنقص منه حرفا ولو كان فيه ذهاب نفسي ، فقال معاوية اذن نعفيك يا أبا بحر.

الصفحة 289 من 448