مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 8 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 448

خمس وسبعين سنة ، فتكون ولادته في سنة وفاة الثمالي ، فكيف يعقل روايته عنه؟

ووجه رجوعه لعلّه لتحقّق الاشتباه له في تاريخ وفاة الثمالي ، أو تاريخ ولادة ابن محبوب بمقدار يمكن معه رواية ابن محبوب عنه ، فيلزم حينئذ قبول روايته بعد كونه عدلا. والتوبة حينئذ من سوء الظنّ بابن محبوب ، بأنّه روى من غير لقاء له.

وهذا الّذي ذكرناه في وجه رجوعه أولى ممّا ذكره صاحب المعراج (1) ، من أنّ : كثيرا من أصحاب الحديث جوّزوا الإجازة للطفل والمجنون ، فيجوز أن يكون أبو حمزة أجاز لابن محبوب لمّا كان عمره سنة ، بتوسط قيّم له ، فرتّب ابن محبوب روايته عنه على ذلك ، فاطّلع أحمد أخيرا على ذلك فرجع عن التوقّف في الرواية عنه ، وتاب من سوء الظنّ بابن محبوب.

فإنّ فيه (2) ؛ أنّ الرواية بالوجادة بذلك وإن جوّزها جمع إلاّ أنّ آخرين أنكروها. وعلى الجواز ، فيلزم التصريح بالوجادة ، ولا يجوز له أن يطلق الرواية ، لظهورها في المشافهة. فالإطلاق والسكوت عن بيان كون روايته بالوجادة تدليس ينافي العدالة ، ويحاشى أحمد هذا من مثل ذلك.

هذا كلّه على ما نقله النجاشي عن الكشّي ، ولكنّا راجعنا

__________________

(1) لدينا نسخة خطيّة من معراج أهل الكمال بعد فحصها لم أجد فيها ما نقل عنها هنا ، ولعلّ نسختنا قد سقط منها ما نقله. وقد جاء في الطبعة المحقّقة 191/1 برقم (79).

(2) كلّ ذلك لم يكن ؛ لأنّ أبا حمزة ليس الثمالي رحمه اللّه ، بل ابن أبي حمزة البطائني الّذي أثبتنا أنّه صاحب القضية ، فالتوجيهات المذكورة لا محلّ لها أصلا.

الصفحة 27 من 448