وفي الحاوي (1) مع أنّ ديدنه التشكيك غالبا : أنّ عبارة النجاشي والفهرست يفيدان بظاهرهما التوثيق ، مضافا إلى توثيق الشيخ رحمه اللّه في كتاب الرجال ، ووصف العلاّمة رحمه اللّه حديثه بالصحّة. انتهى.
وبالجملة ؛ فوثاقة الرجل متّفق عليها بين الفقهاء وعلماء الرجال ، متسالم عليه من غير تأمّل من أحد ، ولا غمز فيه بوجه من الوجوه.
فلا يتوهّم إمكان الخدشة في وثاقته برواية رويت بسند غير نقي ، وهي ما رواه الكليني رحمه اللّه في باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث عليه السلام (2) ، عن الحسين بن محمّد ، عن الخيراني (3) ، عن أبيه ، قال : كان يلزم باب أبي جعفر عليه السلام بالخدمة الّتي كان وكّل بها ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يجيء في السحر في كلّ ليلة ، ليعرف خبر علّة أبي جعفر
__________________
عندهم من غير خلاف ، وهذا التعبير منه أقوى دلالة على التوثيق.
وقال المجلسي الأوّل في روضة المتقين 44/14 وهو شرح مشيخة الفقيه في أحمد بن عائذ : واعلم أنّه قد يوجد في هذه المرتبة (أحمد بن محمّد) ولا يقيد ب : ابن عيسى ولا ابن خالد ، ولا يضرّ ، لأنّهما ثقتان في مرتبة واحدة ورواتهما متفقة : وفي صفحة : 46 في طريق أحمد بن محمّد بن عيسى رضي اللّه عنه : تقدّم قريبا ثقته وجلالته وطريقه إليه صحيح بأربعة طرق.
وقال السيّد بحر العلوم رضي اللّه عنه وأرضاه في رجاله 405/1 في ترجمة عليّ ابن حديد : .. وممّا يشير إلى الوثوق به مع كثرة رواياته وسلامتها رواية الثقات والأجلاّء عنه كابن أبي عمير وأحمد بن محمّد بن عيسى .. إلى آخره.
(1) حاوي الأقوال للجزائري 191/1 برقم 79 [المخطوط : 26 برقم (78) من نسختنا].
(2) في الكافي 324/1 حديث 2 باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الثالث عليه السلام .. باختلاف يسير.
(3) قال المجلسى في مرآة العقول 383/3 حديث 2 في تعريف سند الحديث ، الحديث مجهول ، والخيراني لعلّه ابن خيران الخادم بواسطة ، أو بلا واسطة للخدمة الّتي كان وكّل بها ..




