وعنه عليه السلام (1) : «إنّ الزيديّة والواقفيّة والنصّاب بمنزلة واحدة».
وحينئذ فيصحّ إطلاق الناصب على كلّ من خالف مظهرا للعداوة للفرقة المحقّة. وحينئذ فلا إشكال ، وأنت خبير بأنّ تطبيقه على القول برجوعه إلى الوقف على أبي جعفر كما حكاه الشيخ رحمه اللّه عن أبي علي محمّد بن همام أظهر ، فتدبّر. انتهى ما في المعراج.
وأقول : قد عرفت أنّه لم يقف إلاّ عن نيابة أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري. ولو سلّم فيمكن الجمع بين الغلوّ والنصب بحمل كلّ منهما على إمام ، بأن يكون غاليا بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ناصبا بالنسبة إلى الأخير عليه السلام.
بقي هنا شيء ، وهو : أنّه ربّما تعرّض في المعراج (2) لوجه قبول ابن الغضائري لما يرويه الرجل عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ، أو عن ابن أبي عمير من نوادره ، ووجه ردّه للباقي.
فوجّه الأوّل : باستفاضة هذين الكتابين بين أصحابنا ، حتّى قال الشيخ أمين الإسلام أبو الفضائل الطبرسي في إعلام الورى (3) : إنّ كتاب المشيخة في اصول الشيعة أشهر من كتاب المزني عند المخالفين.
__________________
(1) في رجال الكشّي : 460 برقم 873.
(2) المعراج المخطوط : 223 من نسختنا [وصفحة : 207 برقم (84) من الطبعة المحقّقة].
(3) إعلام الورى : 416 قال : ومن جملة ثقات المحدّثين والمصنّفين من الشيعة الحسن بن محبوب الزرّاد ، وقد صنّف كتاب المشيخة الذي هو في اصول الشيعة أشهر من كتاب المزني وأمثاله ، قبل زمان الغيبة بأكثر من مائة سنة ، تذكّر فيه بعض ما أوردناه من أخبار الغيبة فوافق الخبر الخبر ، وحصل كلّ ما تضمّنه الخبر بلا اختلاف ..




