على يد أبي القاسم الحسين بن روح بلعنه والبراءة منه في جملة من لعن. انتهى.
فإنّه يدلّ على رجوعه عن وقوفه بالنيابة على عثمان بن سعيد ، وعدم نيابة أبي جعفر محمّد بن عثمان.
ورووا ثالثة ما يدلّ على نصبه ، فقد روى الصدوق رحمه اللّه في كتاب إكمال الدين (1) وإتمام النعمة في إثبات الغيبة ورفع الحيرة (2) ما نصّه : حدّثنا شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : سمعت سعد بن عبد اللّه يقول : ما سمعنا ولا رأينا بمتشيّع رجع من تشيّعه إلى النصب إلاّ أحمد بن هلال. ثم قال : وكانوا يقولون : إنّ ما تفرّد بروايته أحمد بن هلال فلا يجوز استعماله. انتهى ما في إكمال الدين.
قال صاحب المعراج (3) : وهذا يدلّ على نصبه لا غلوّه ، كما قال القوم ، ولا وقفه على أبي جعفر عليه السلام كما نقله الشيخ رحمه اللّه في كتاب
__________________
عليه السلام ، فإنّ العبرتائي لم يدرك الجواد عليه السلام قطعا ، وهو لم ينكر إمامة العسكري ولا صاحب الزمان عليهما السلام كما هو صريح هذا الخبر ، فالوقوف على البابيّة لا الإمامة ، ثم إنّه إذا أنكر إمامة العسكري عليه السلام فلم ينكر إمامة الهادي عليه السلام ويقف على أبيه ، فتدبّر. [منه (قدّس سرّه)].
أقول : لا مجال لاحتمال أن يكون المراد ب : أبي جعفر الإمام الجواد عليه السلام لأنّ العبارة واضحة في ذلك ، فراجع.
(1) كذا ، والظاهر : كمال الدين .. وهذا الاسم الكامل له.
(2) إكمال الدين : 76.
(3) معراج أهل الكمال [المخطوط : 220 من نسختنا] ، والطبعة المحقّقة : 207 برقم 84].




