أو الإشارة إلى ما ذكره الكشّي (1) في ترجمة إبراهيم بن أبي السمال ، من الحديث الدالّ على أنّ أحمد هذا قد ادّعى بعضهم فيه الإمامة بعد أبيه ، وأنّه خرج بعد ذلك مع أبي السرايا فرجعوا عنه. والحديث هذا :
حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن أحمد بن محمد البزّاز ، عن محمد بن أحمد (2) بن أسيد ، قال : لمّا كان من أمر أبي الحسن عليه السلام ما كان ، قال إبراهيم وإسماعيل ابنا أبي سمال : فنأتي أحمد ابنه ، و (3) اختلفا إليه زمانا ، فلمّا خرج أبو السرايا ، خرج أحمد بن أبي الحسن (4) ، فأتينا إبراهيم وإسماعيل وقلنا (5) لهما : إنّ هذا الرجل قد (6) خرج مع أبي السرايا ، فما تقولان (7)؟ فأنكرا ذلك من فعله ورجعا عنه ، وقالا : أبو الحسن عليه السلام حيّ نثبت على الوقف (8) ، وأحسب هذا يعني إسماعيل مات على شكّه. انتهى ما في الكشّي.
وجه الدلالة ؛ أنّ عدم نهيه لهما عن الوقف ينافي عدالته ، فيكون من قسم الحسن ، لمدحهم له بالورع و .. نحوه فالحقّ مع المجلسي (9) في عدم توثيقه
__________________
(1) رجال الكشّي : 472 حديث 898 باختلاف يسير.
(2) في المتن : أحمد بن محمد ، والظاهر ما أثبتناه.
(3) في المصدر : قال : واختلفا إليه ..
(4) في المصدر : ابن أبي الحسن عليه السلام معه ..
(5) في المصدر : فقلنا.
(6) لا توجد : قد ، في المصدر.
(7) في المصدر : قال : فأنكرا.
(8) في المصدر : قال أبو الحسن : واحسب ..
(9) أقول : إنّ رواية واحدة مجهول حال بعض رواتها كيف تعارض تصريح الشيخ المفيد رحمه اللّه بجلالة وكرم وورع المترجم؟! واذا اعتمدنا ، على رواية الكشّي لزم تضعيف المترجم بل عدّه من أضعف الضعفاء ، وإن لم نعتمد عليها لزم عدّه ثقة لملازمة الورع




