مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 8 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 448

__________________

.. إلى أن قال :

وأقول : في يوم تحار  

 

له البصائر والبصر  

والصحف ينشر طيّها  

 

والنار ترمي بالشرر  

هذا الشريف أضلّني  

 

بعد الهداية والنظر  

مالي مضلّ في الورى  

 

إلاّ الشريف أبو مضر  

فيقال خذ بيد الشريف  

 

فمستقر كما سقر  

لوّاحة تسطو فما  

 

تبقي عليه ولا تذر  

واللّه يغفر للمسيء  

 

إذا تنصّل واعتذر  

إلاّ لمن جحد الوصي  

 

ولاءه ولمن كفر  

فاخش الإله بسوء فعلك  

 

واحتذر كلّ الحذر  

وإليكما بدوية  

 

رقّت لرقّتها الحضر  

شاميّة لو شامها  

 

قس الفصاحة لافتخر  

وروى وأيقن إنّني  

 

بحر وألفاظي درر  

حبّرتها فغدت كزهر  

 

الروض باكره المطر  

وإلى الشريف بعثتها  

 

لمّا قراها وانبهر  

ردّ الغلام وما استمر  

 

على الجحود ولا أصر  

وأثابني وجزيته  

 

شكرا وقال لقد صبر  

.. إلى هنا نقلنا القصيدة عن ثمرات الأوراق وإليك ما يتبع الشعر.

قال في أنوار الربيع 223/3 : فلمّا وصلت القصيدة إلى الشريف ضحك وقال : قد أبطأنا عليه فهو معذور ، ثمّ جهّز المملوك مع هدايا حسنة فمدحه ابن منير فقال :

إلى المرتضى حثّ المطيّ فإنّه  

 

إمام على كلّ البريّة قد سما  

ترى الناس أرضا في الفضائل عنده  

 

ونجل الزكي الهاشمي هو السما  

.. إلى أن قال : قوله : وإلى الشريف بعثتها .. إلى آخر ، قد يتوهم أنّه ملحق بالقصيدة وأنّه قاله بعد ردّ المملوك ، وليس كذلك ، وإنّما قاله تفاؤلا وحسن ظنّ بالشريف واعتمادا على علوّ همّته ، وهذا من دهاء ابن منير لعلمه بسجايا الشريف.

الصفحة 149 من 448