مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 8 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 448

__________________

وفي روضات الجنّات 261/1 برقم 82 : الشيخ الكامل المتين مهذّب الدنيا والدين أبو الحسين أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح الطرابلسي الشامي المعروف ب‌ : عين الزمان ، ذكر ابن خلّكان : إنّه كان شاعرا مشهورا وله ديوان شعر ، وأبوه كان ينشد الأشعار ويغنّي في أسواق طرابلس ، ونشأ أبو الحسين المذكور وحفظ القرآن الكريم وتعلّم اللغة والأدب وقال الشعر وقدم دمشق وسكنها ، وكان كثير الهجاء خبيث اللسان ..

وفي أنوار الربيع 223/3 : قلت : وعلى هذا الأسلوب نظم ابن منير قصيدته المشهورة الّتي انتهت الإشارة إليها في أسلوبها ، وكان سبب نظمه لها أنّه كان بينه وبين الشريف الموسوي نقيب الأشراف مودّة أكيدة ومراسلات ، لأنّ الشريف كان رئيس مذهب الإماميّة ، وكان ابن منير من كبار الإماميّة وأجلاّء طرابلس ، فيقال إنّه أرسل إلى الشريف مرّة بهدية مع عبد أسود له ، فأرسل الشريف يعتبه ، وكتب إليه : أمّا بعد ، فلو علمت عبدا أقلّ من الواحد ، ولونا شرا من الأسود بعثت إلينا ، والسلام.

وكان الشريف معروفا بالشهامة وعلوّ الهمّة ، وكان ابن منير يهوى مملوكا له يسمّى تتر ، لا يفارقه في نوم ولا يقظة حتّى أنّه متى اشتدّ غمّه أو رمي بمحنة نظر إليه فيزول ما به ، فحلف أنّه لا يرسل إلى الشريف هديّة إلاّ مع أعزّ الناس إليه ، فجهّز هدايا نفيسة مع مملوكه تتر إلى الشريف ، وأخذ يقاسي مشاقّ فرقته ، ويتجرّع غصص بعاده ، فلمّا وصل المملوك إلى الشريف توهّم أنّه من جملة الهدية تعويضا من ذنب العبد الأسود ، فأمسكه ، وطال الأمر على ابن منير فلم ير ما ينكى به الشريف ويبعثه على إرسال مملوكه إلاّ إظهار النزوع عن التشيع ، والدخول في مذهب السنة ، وأنّ ذلك دليل أمر عظيم أخرجه عن العقل حتّى يفارق مذهبه ، فكتب إليه هذه القصيدة ، يذكر فيها وجده ، ويقسم [عليه] بالإيمان المحرجة أنّه إن لم يردّ عليه مملوكه خرج عن مذهبه إلى التسنّن ، وفارق الحقّ إلى الباطل ، ونزع عن الهدى إلى الضلال .. ، ثمّ ذكر 92 بيتا من

الصفحة 147 من 448