عن الحبل.
وأنت تعلم أنّه لا مستند له سوى حسن الظنّ بالمشايخ ، وهذا القدر لا يصلح مستندا شرعيّا.
وأمّا ما ادّعاه من الجري على منوال الأصحاب .. فأنت قد علمت الخلاف بين الأصحاب ، مع أنّ التعرّض منهم لحاله قليل ، فيحتاج في الميل مع إحدى الطائفتين إلى ترجيح خارجيّ ، مع أنّه في موضع من الحبل المتين (1) قال : وهذه الرواية ضعيفة ، لجهالة أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار. ولو سكت عن الدلالة على توثيقه لنفعني ذلك اعتمادا عليه. وكذا المقدّس صرّح باعتماده في التوثيق على التصحيح فلم يبق سوى توثيق الشهيد في الدراية (2) ، وأنا على وجل منه. هذا كلام صاحب التكملة بطوله.
وأقول : بعد توثيق مثل الشهيد الثاني رحمه اللّه الّذي تثبّته في الفقه والرجال في أعلى الدرجة لا أرى وجها للتوقّف في الرجل ، سيّما مع تأيّد هذا التوثيق بتوثيق السماهيجي (3) ، والمحقّق الأردبيلي رحمه اللّه ، والمحقّق الداماد (4) ، والشيخ البهائي رحمه اللّه ، والمحقّق الشيخ حسن صاحب
__________________
(1) الحبل المتين : 108.
(2) الرعاية في علم الدراية : 128 طبعة النجف الأشرف ، [وصفحة : 369 370 من الطبعة المحقّقة].
(3) في إجازته الكبيرة : 229 قال : وكان ثقة عينا.
(4) في الرواشح السماوية : 105 حيث قال : إنّ لمشايخنا الكبراء مشيخة يوقّرون ذكرهم ويكثرون من الرواية عنهم والاعتناء بشأنهم ، ويلتزمون إرداف تسميتهم بالرضيلة عنهم أو الرحملة [أي الترضّي والرحمة] لهم البتة ، فاولئك أيضا ثبت فخماء ، وأثبات أجلاّء ذكروا في كتب الرجال أو لم يذكروا ، والحديث من جهتهم صحيح معتمد عليه ، نصّ




