الرازي اللغوي ، كان إماما في علوم شتّى ، خصوصا (1) اللغة ، فإنّه أتقنها ، وألّف كتابه المجمل في اللغة ، وهو على اختصاره جمع شيئا كثيرا ، وله كتاب حلية الفقهاء. انتهى.
واحتمل بعضهم من تعرّض ابن خلّكان لترجمته كونه عاميّا ، وهو احتمال سخيف. بل المستفاد من ذكر الشيخ رحمه اللّه في الفهرست (2) ، وابن شهرآشوب في المعالم (3) له ، من دون تعرّض لمذهبه ، كونه إماميّا. ولذا عدّه ابن داود في القسم الأوّل (4) ، وفي البلغة (5) أنّه : ممدوح.
قلت : فيكون حديثه من الحسان اصطلاحا.
وأمّا ما عن إكمال الدين (6) : سمعت (7) شيخا من أصحاب الحديث يقال له : أحمد بن فارس الأديب .. فلا دلالة له على مدح ولا قدح ، وتوفّي على ما ذكره ابن خلّكان سنة تسعين وثلاثمائة ، ودفن في مقابل مشهد القاضي عليّ
__________________
وفي الوافي بالوفيات 278/7 برقم 3260 قال : وكان شافعيا فقيها فانتقل في آخر عمره إلى مذهب مالك ، وسئل عن ذلك فقال : أخذتني الحميّة لهذا الإمام المقبول على جميع الألسنة أن يخلو مثل هذا البلد عن مذهبه.
(1) في المتن : وخصوص.
(2) الفهرست : 60 برقم 109 من الطبعة الحيدريّة ، وصفحة : 36 برقم 99 من الطبعة المرتضويّة ، وصفحة : 35 36 برقم 71 من طبعة الهند ، وذكره في معراج أهل الكمال : 143 برقم 68.
(3) معالم العلماء : 21 برقم 99.
(4) رجال ابن داود : 37 برقم 107 طبعة جامعة طهران ، وصفحة : 42 برقم 110 الطبعة الحيدريّة.
(5) بلغة المحدّثين : 329 وقال : وابن فارس اللغوي ممدوح من شيوخ الرمّاني الهمداني ، والصاحب عليه كان يعتمد.
(6) إكمال الدين 453/2. أقول : المعنون والّذي في سند إكمال الدين واحد ، وليسا اثنين كما توهم بعض.
(7) في المصدر : سمعنا.




