خامسها : كون المراد بالأصل الأب والجدّ ، كما يقال في المحاورات : زكيّ الأصل ، وطيّب الأصل ، ورديء الأصل ، وخبيث الأصل. ويكون المراد برداءة الأصل كون أبيه أو غيره من آبائه من المخالفين ، وعليه فلا يمنع ذلك من قبول روايته كما هو واضح.
فظهر أنّ توقف العلاّمة رحمه اللّه في قبول روايته لا وجه له.
ولبعض ما ذكرنا قال ابن داود (1) : لا يضرّ رداءة أصله مع ثبوت ثقته. انتهى.
وقال في الحاوي (2) : إنّ المفهوم من رداءة الأصل لا يقتضي التوقف في قبول قوله ، فما فهمه العلاّمة رحمه اللّه غير جيّد. انتهى.
وقد وثّقه في الوجيزة (3) والبلغة (4) و .. غيرهما (5) أيضا وهو الحقيق بالقبول ، واللّه العالم (6).
__________________
(1) رجال ابن داود : 35 برقم 104.
(2) حاوي الأقوال 186/1 برقم 76 [المخطوط : 25 برقم 75].
(3) الوجيزة : 144 [رجال المجلسي : 152 برقم (112)] ، قال : وابن عمر الحلاّل ثقة.
(4) بلغة المحدّثين : 329.
(5) وقد وثّق المترجم جمع بالإضافة إلى من ذكرهم المؤلّف قدّس سرّه فمنهم نقد الرجال : 27 برقم 106 [المحقّقة 143/1 برقم (282)] ، وملخّص المقال في قسم الصحاح ، والوسيط المخطوط : 25 من نسختنا ، وتوضيح الاشتباه : 37 برقم 129 ، ومجمع الرجال 132/1 ، وجامع الرواة 56/1 ، ومنتهى المقال : 39 [الطبعة المحقّقة 299/1 برقم (200)] ، ومنهج المقال : 40 وغيرهم.
(6) قال بعض المعاصرين في قاموسه 136/1 حول رديء الأصل : ونقل المصنّف في معنى قول (جخ) في (ضا) : رديء الأصل معاني أغلبها رديّة ، وعدّ فيها كون المراد بالأصل قرين الكتاب ، وكون المراد برداءته وجود أغلاط كثيرة من تحريف وتصحيف وسقط وغيرها واشتماله على أحاديث ضعيفة منكرة وردّ المصنّف لهذا الوجه بأنّ




