أبي طاهر محمّد بن عبد اللّه بن أحمد أنّه من مشايخه ، ثمّ وثّقه وذكر أنّه كثير الحديث ، وهذه عبارته : وسمعت من حميد بن زياد ، وأبي عبد اللّه بن ثابت ، وأحمد بن محمّد بن رباح ، وهؤلاء من رجال الواقفة ، إلاّ أنّهم كانوا فقهاء ثقات في حديثهم ، كثيري الرواية. انتهى.
وعدّه في الخلاصة في القسم الثاني (1) ، وذكر نحو ما ذكره النجاشي .. إلى قوله : وكان أحمد بن محمّد ثقة في الحديث وأتبعه بقوله : ولست أرى قبول روايته منفردا. انتهى.
وعدّه ابن داود أيضا في القسم الثاني (2) ، ولم يزد على نقل فقرات من كلام النجاشي ، مع عدّه له من أصحاب الكاظم عليه السلام.
وأقول : بعد توثيق النجاشي والشيخ في الفهرست والرجال ، وأبي غالب إياه ، وكثرة رواياته وفقاهته ، لا داعي إلى عدّه في القسم الثاني وترك الاعتماد عليه ، وقد اعتمدا على عدّه من الواقفة الذين دونه في الوثاقة. لكن الرجلان مع عظم شأنهما حالاتهما مختلفة ، وهما أدرى بما صنعا! والعجب من إدراج هذا في القسم الثاني ، وإدراج أخيه علي (3) في القسم الأوّل ، مع اشتراكهما جميعا في الوقف والوثاقة ، فلاحظ.
والحقّ قبول رواية الرجل ، وعدّ حديثه موثقا معتمدا ، للتوثيقات المذكورة.
ولقد أجاد الفاضل الجزائري (4) ، حيث عده في الموثّقين ، وكذلك
__________________
(1) الخلاصة : 203 برقم 12.
(2) ابن داود في رجاله : 424 برقم 42.
(3) راجع الخلاصة : 100 برقم 44.
(4) في حاوي الأقوال 176/3 برقم 1137 [المخطوط : 197 برقم (1045)].




