مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 7 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 435

الشيعة أو الفقهاء ، كما سمعت احتماله من بعضهم ، بل في النسخة المطبوعة : (الفقهاء) ، بدل (القوم). وكتب (القوم) في الهامش بدله في نسخة ، وفي نسخة مصحّحة من الكشّي عندي خطيّة كتب على كلمة (القوم) كلمة (الفقهاء) ، وجعله بدله في نسخة. ويشهد به أنّه لم يأت بالشهادة بالمأمونية بكلمة (لكن) حتّى تشهد بمقتضى عدم المأمونية فيه ، وهو الغلوّ أو ... نحوه ، بل أتى بها بحرف العطف ، فقال : وكان مأمونا.

وثانيا : إنّ اعتبار الإيمان والعدالة في الراوي ليس من باب التعبّد ، لما حقّقناه في المقدّمة من عدم كون الرواية كالشهادة ، بل المعتبر فيها هو الوثوق العادي بصدور الخبر ، فإذا كان الرجل مأمونا على الحديث ، لم يقدح انحرافه في المذهب سيّما بنحو الغلوّ دون النصب ، فإنّ الناصب قد يدعوه النصب إلى نسبة خلاف الواقع إلى المنصوب ، بخلاف الغلوّ ، فإنّه لا يجتمع معه النسبة كذبا إلى من هو مغال في حقّه.

الثاني : قول الشيخ رحمه اللّه : إنّه متّهم بالغلوّ. وفيه :

أوّلا : إنّ في التعبير بالتهمة إيماء إلى عدم تحقّقه عنده ، والتهمة مع عدم معلوميّة من اتّهمه لا أثر لها ، إذ لعلّها ممّن لا يعتبر مذهبه واعتقاده ، فضلا عن تهمته ، سيّما وأكثر ما صدر من نسبة الغلوّ إلى جملة من الرجال قد فتّشنا عنه فوجدناه بلا أصل ، وإنّ القدماء كانوا يتّهمون الرجل بالغلوّ ، وينسبونه إليه بما ليس غلوا بوجه ، مثل عدّهم نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السلام غلوّا ، فلا وثوق لنا بتهمة الغلوّ حتّى من الناسب المعلوم ما لم نعلم بسببها ، فضلا عن متّهم مجهول.

الصفحة 4 من 435