وضعّفه في الوجيزة (1) و .. غيرها أيضا.
وبالجملة ؛ فضعف الرجل من المسلّمات.
والعجب كلّ العجب من الشيخ الماهر المحدّث المعاصر الحاج النوري قدّس سرّه حيث إنّه رام في خاتمة المستدرك (2) اثبات وثاقة الرجل والاعتماد على كتابه بإكثار الكليني رحمه اللّه ، والثقة الجليل محمّد بن العبّاس ابن ماهيار الرواية عنه ، وبرواية ابن إدريس (3) ، والشيخ حسن بن سليمان الحلّي في مختصر بصائر الدرجات (4) ، والمحقّق الوحيد رحمه اللّه (5) عنه ، ثمّ قال : وبالجملة ؛ فبعد رواية المشايخ العظام كالحميري ، والصفّار ، وأبي عليّ
__________________
أقول : العبارة مصحّفة ؛ وذلك أنّ الظاهرية طائفة من العامّة ولم ينقل عن أحد الإشارة إلى عاميته ، بل الّذي يظهر من رواياته أنّه من الخاصّة ، والمظنون قويا أنّ العبارة كانت : وكان من كتّاب آل طاهر .. فصحّفت إلى ما ذكر.
(1) الوجيزة : 144 [رجال المجلسي : 154 برقم (134)].
(2) راجع مستدرك الوسائل 309/3 310 (الحجريّة) تحت عنوان : كتاب القراءات للسياري ، وخاتمة مستدرك الوسائل 1 (19) 111/ 114.
(3) قال ابن إدريس رحمه اللّه في مستطرفات السرائر : 47 برقم 6 : ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب السيّاري واسمه أبو عبد اللّه صاحب موسى والرضا عليهما السلام.
وهو غريب ؛ فإنّه لم يذكر أحد أنّه أدرك الرضا أو الجواد عليهما السلام ، بل كلّ من ذكره صرّح بكونه من أصحاب الإمام الهادي والعسكري عليهما السلام ، ولعلّه كان سيّاري آخر في زمن الرضا عليه السلام لم يذكره علماء الرجال ، وهو بعيد جدّا ، وإن كان ممكنا ، وذلك أنّه إذا فرضنا أنّه من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام المتوفّى سنة 202 وكان حين ذاك في العشرين من عمره ، وعدّ من أصحاب الإمام العسكري عليه السلام الّذي تسنّم دست الإمامة سنة 254 كان قد عمّر عمرا طبيعيا أي أقل من مائة سنة ، واللّه العالم ، فتفطّن.
(4) مختصر بصائر الدرجات للشيخ حسن بن سليمان الحلّي : 28.
(5) تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش منهج المقال : 44 45.




