أبي الطيب بن هرثمة أنّه قال : كنّا نحضر ابن عقدة المحدّث ، ونكتب عنه ، وفي المجلس رجل هاشمي إلى جانبه ، فجرى حديث حفّاظ الحديث. فقال أبو العبّاس : أنا اجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت ، هذا سوى غيرهم. وضرب بيده إلى الهاشمي.
وعن الدارقطني (1) من العامّة أنّه قال : أجمع أهل الكوفة أنّه لم ير من زمن عبد اللّه بن مسعود ، إلى زمان أبي العبّاس بن عقدة ، أحفظ منه. انتهى.
وأمّا تسمّيته ب : ابن عقدة ، فالوجه فيه أنّ أباه محمّدا لقّب ب : عقدة ، لأجل تعقيده في النحو والصرف.
الترجمة :
قال الشيخ رحمه اللّه في الفهرست (2) : أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبيد اللّه (3) بن زياد بن عجلان ، مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس السبيعي الهمداني ، المعروف ب : ابن عقدة الحافظ (5) ، أخبرنا بنسبه أحمد بن عبدون ، عن محمّد بن أحمد بن الجنيد ، وأمره في الثقة
__________________
وولد أبو العبّاس سنة 249 بالكوفة ، وطلب الحديث سنة بضع وستّين ومائتين ، وكتب منه ما لا يحدّ ولا يوصف عن خلق كثير بالكوفة وبغداد ومكّة ثمّ ذكر مشايخه في الحديث ثمّ من روى عنه من العامّة .. إلى أن قال : قلت : قد رمي ابن عقدة بالتشيّع ، ولكن روايته لهذا ونحوه يدلّ على عدم غلوّه في تشيّعه ، ومن بلغ في الحفظ والآثار مبلغ ابن عقدة ، ثمّ يكون في قلبه غلّ السابقين الأولين فهو معاند أو زنديق وذكر له ما يخصّه كثيرا ، فراجع إن شئت.
(1) تاريخ بغداد 16/5 وفيه : إلى زمن أبي العبّاس.
(2) الفهرست : 52 برقم 86 الطبعة الحيدريّة ، طبعة جامعة مشهد : 42 برقم 76.
(3) كذا في الفهرست ، وفي رجال النجاشي بطبعاته الأربعة : عبد اللّه مكبّرا.
(4) سقطت كلمة (الحافظ) في طبعة الهند.




