الحسن بن سعيد ، فلاحظ ترجمته ، وتأمّل (1).
__________________
به أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح السيرافي رحمه اللّه في جواب كتابي إليه ، والّذي سألت تعريفه من الطرق إلى كتب الحسين بن سعيد الأهوازي رضي اللّه عنه .. إلى أن قال : وأبو العبّاس أحمد بن محمّد الدينوري .. إلى أن قال في صفحة : 48 : وأمّا أبو العبّاس الدينوري فقد أخبرنا الشريف أبو محمّد الحسن بن حمزة بن عليّ الحسيني [وفي مجمع الرجال 179/2 : الحسني] الطبري فيما كتب إلينا ، أنّ أبا العبّاس أحمد بن محمّد الدينوري حدّثهم ، عن الحسين بن سعيد بكتبه وجميع مصنّفاته عند منصرفه من زيارة الرضا عليه السلام أيّام جعفر بن الحسن الناصر بآمل طبرستان سنة ثلاثمائة ، وقال : حدّثني الحسين بن سعيد الأهوازي بجميع مصنّفاته.
قال ابن نوح : وهذا طريق غريب ، لم أجد له ثبتا إلاّ قوله رضي اللّه عنه : فيجب أن يروي [عن] كلّ نسخة من هذا بما رواه صاحبها فقط ، ولا تحمل رواية على رواية ، ولا نسخة على نسخة لئلا يقع فيه اختلاف. انتهى كلام النجاشي.
وقد صحّحنا عبارة النجاشي من الطبعات الاخرى كما في طبعة بيروت : 175 برقم 135 ، وطبعة جماعة المدرسين : 60 برقم 137 ، وإنّما نقلت بطوله لمّا سيجيء عن شيخنا الطهراني ، فإنّه عنونه ، وذكر وجه غرابة الطريق ، فقال في طبقات أعلام الشيعة للقرن الرابع : 44 : أحمد بن محمّد الدينوري يكنّى أبا العبّاس ، ويلقّب ب : أستونه .. ثمّ ذكر عبارة النجاشي ، ثمّ قال في صفحة : 45 : أقول : يظهر أنّ غرابة السند ليس هو لعلوّه في الغاية ، بل غرابته لما قد صرّح به من أنّه لم يجد له ثبتا ، ولا كان معروفا قبل هذا عند أهل الحديث ، وإلاّ فالطوسي المعاصر للنجاشي أيضا يروي عن الحسين بثلاث وسائط ، وهم ابن أبي جيّد ، عن ابن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان عنه كما في الفهرست ، فقد كان المشهور بالرواية عن الحسين بن سعيد هم : أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، والحسين ابن الحسن بن أبان ، وهؤلاء أشهر من روى عن الحسين ، وأكثر الطرق والروايات تنتهي إلى هؤلاء.
ويتلخّص وجه الغرابة أنّ طرق الرواية عن الحسين بن سعيد أولئك الأعلام الثلاثة ، ولم يعهد رواية الدينوري عنه ، فتفطّن. واعلم أنّ الحسن بن سعيد شارك أخاه الحسين في جميع كتبه على ما صرّح به النجاشي.
(1) اتّضح وجه التأمّل من كلام شيخنا الطهراني المار سلفا.




