اللازم قبول شهادة الشهيد الثاني رحمه اللّه وأمثاله بالوثاقة من دون مطالبة المستند وإلاّ لانتقل الكلام إلى توثيقات النجاشي والشيخ وأمثالهما .. وما يلتزم بذلك أحد ، لا هو ولا غيره.
وثالثا : إنّه ليته هو وصاحب الحاوي تتبّعا حتى يقفا على التنصيص بالتوثيق الّذي هو مستند العلاّمة ، والشهيد الثاني والبهائي و .. أمثالهم رحمهم اللّه ، حتّى لا يتأمّل هو في الوثاقة ، ولا يعدّه الحاوي في الخاتمة ، فإنّ ابن طاوس قد وثّقه صريحا في كتاب : فرج المهموم (1) في النجوم (2) ، وكفى به موثّقا.
والعجب من الفاضل المجلسي رحمه اللّه حيث إنّه مع تهيؤ العدّة له وتتبّعه ، كيف لم يقف على هذا التوثيق؟ حتى التجأ في طيّ كلام له في البحار (3) إلى جعل منشأ تصحيح الجماعة كونه من مشايخ الإجازة و .. نحوه.
وممّا ذكرنا ظهر سقوط ما في الذخيرة (4) ، من أنّ : أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، وأحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، كلاهما غير موثّقين في كتب الرجال. والظاهر أنّهما من مشايخ الإجازة ، وليسا بصاحبي كتاب والغرض من ذكرهما اتّصال السند ، والاعتماد على الأصل المأخوذ منه فلا تضرّ جهالتهما وعدم ثقتهما. وما يوجد في كلام الأصحاب من تصحيح
__________________
(1) في الأصل : فرج الهموم.
(2) فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم : 139 قال : كما ذكره محمّد بن الحسن بن الوليد الثقة الأمين.
(3) بحار الأنوار ولم نجده فيه ، مع بحثنا فيه أكثر من مرّة ، ولعلّه أخذه من الوجيزة : 144 [رجال المجلسي : 153 برقم 120] حيث قال : أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، استاذ المفيد ، يعدّ حديثه صحيحا لكونه من مشايخ الإجازة ، ووثّقه الشهيد الثاني أيضا.
(4) راجع كتاب ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد للمولى محمّد باقر السبزواري كتاب الطهارة : 3.




