والثانية : أيضا غير نقيّة السند لعدم ثبوت وثاقة القتيبي (1) منهم ، وجهالة باقي من في سندها ، إذ لم نقف على من تعرّض لحالهم.
وأمّا ثانيا : فلعدم وضوح دلالتهما كما لا يخفى على من أمعن النظر فيهما. على أنّ أحمد بن حمّاد فيهما أعمّ من المبحوث عنه ، لعدم ذكر مائز له ، فلعلّه غير المحمودي المروزي ، فتدبّر جيّدا.
بقي هنا شيء نبّه عليه في المنهج (2) ، وهو أنّ الّذي يظهر من كتب الرجال أنّ أحمد بن حمّاد مروزي ، وأنّ المكنّى ب : أبي عليّ ، والملقّب ب : المحمودي الّذي هو من رجال العسكري هو ابنه محمّد ، قال : وجعل الشيخ رحمه اللّه هذه الكنية واللقب لأحمد ، وعدّه من رجاله عليه السلام سهو ، وسيأتي ما يكشف عن ذلك في محمّد بن أحمد المحمودي إن شاء اللّه تعالى.
وقد نصّ هو في الاستبصار (2) بأنّ المحموديّ هو : محمّد بن أحمد.
التمييز :
يعرف أحمد بأنّه ابن حمّاد المروزي برواية ابنه محمّد ، والسيّاري ، وصالح بن
__________________
(1) القتيبي ؛ هو : عليّ بن محمّد بن قتيبة النيشابوري أبو الحسن القتيبي الّذي حكموا بحسنه أو وثاقته ، والرواية من جهته حسنة ، إلاّ أنّها ساقطة عن الحجيّة لجهالة بكر بن زفرة الفارسي الزفري ، وعدم مائز للحسن بن الحسين واشتراكه بين الثقة والمجهول.
(2) منهج المقال : 35 الطبعة الحجريّة.
(3) الاستبصار 216/4 حديث 809 بسنده : .. عن محمّد بن أحمد المحمودي ، عن أبيه .. إلى آخره. والكافي 263/7 حديث 15 : عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد بن المحمودي ، عن أبيه .. إلى آخره.




