مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 427

الرجل من قبيل الحسان ، لأنّ كونه إماميّا ممّا لا شبهة فيه ، سيّما بعد الروايتين المعتبرتين (1) اللتين رواهما الكشّي في مخاصمته مع المخالفين في الإمامة ، وترضّي الإمام عليه السلام عليه .. فوق حدّ الحسن والمدح.

وتوهّم كون الراوي للترضّي أحمد نفسه ، فلا يكون حجّة في حقّه كما صدر من ابن طاوس (2) ، والعلاّمة في الخلاصة (3) حيث أرجعا الضمير المجرور في (كتب إليه) إلى (أحمد) اشتباه عظيم ، كما لا يخفى على من لاحظ رواية الكشّي المزبورة ، وإنّما الراوي للترضّي محمّد ابنه الّذي وثّقاه كما يأتي إن شاء اللّه تعالى في ترجمته وأمّا روايتا الذم فليستا قابلتين لمعارضة الترضّي المذكور.

أمّا أوّلا : فللقصور سندا ؛ فإنّ الأولى : وجادة (4) وهي ليست من طرق الرواية ، مع أنّ الشاذاني المذكور لم تثبت عدالته (5).

__________________

(1) اعتبار الروايتين بالنظر إلى أنّ راويهما الكشّي الثقة عن محمّد بن مسعود الثقة ، عن محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزي الثقة ، كما يتّضح وثاقتهم من مراجعة تراجمهم.

(2) في التحرير الطاوسي المخطوط : 14 برقم 29 من نسختنا (وصفحة : 75 من طبعة مكتبة السيّد المرعشي).

(3) الخلاصة : 204 برقم 17. وذكره في لسان الميزان 164/1 برقم 520 وضعّفه ، ويظهر أنّ تضعيفه ناشئ من روايته في تفسير سورة هل أتى في أهل البيت عليهم السلام.

(4) أقول : الرواية بالوجادة هي : أن يقف الراوي على كتاب لشخص معين ، فيقول وجدت في كتاب فلان ، ومثل هذه الرواية ليست بحجّة إلاّ بشروط ذكرها المؤلّف قدّس سرّه في مقباس الهداية : 179 [الطبعة المحقّقة 164/3 180] فراجع ، ورواية الكشّي هذه لم تستجمع تلك الشروط ، فهي ليست بحجّة ، ثمّ إنّ الرواية متنها مشوش ، بحيث يظهر بوضوح أنّها محرّفة أو مصحّفة ، وبذلك لا يجوز الأخذ بها وترتيب الأثر عليها ، فهي ساقطة عن الاستدلال بها.

(5) سوف يأتي في ترجمته أنّه حسن كالصحيح ، ولبعض المعاصرين شطحات أعرضنا عن ذكرها ، لأنّ المتأمّل في هذه التعليقات يتّضح له الواقع فلا نطيل.

الصفحة 77 من 427