غاية الغرابة.
_______________
قادحا في إيمانه .. ثمّ ذكر من أعلام الطائفة المنسوب إليهم بعض الآراء الشاذة ، ثمّ قال : .. وغير ذلك ممّا يطول تعداده ، والحكم بعدم عدالة هؤلاء الأكابر الأعاظم لا يلتزمه مؤمن باللّه واليوم الآخر ، وقد أوردت هذا الإشكال على القوم في أوّل اشتغالي بالتحصيل لعلم الرجال منذ عشر سنين تقريبا ، والّذي ظهر لي من كلمات أصحابنا المتقدمين أنّ المخالفة في غير الأصول الخمسة لا توجب الفسق ، ولا تجرح عن العدالة إلاّ أن يستلزم إنكار ما علم من الدين ضرورة ، كالتجسيم والقول بالرؤية بالانطباع أو الانعكاس ، وأمّا القول بالرؤية لا معهما فلا ؛ لأنّه لا يبعد حمله على إرادة اليقين التام وشدّة الانكشاف العلمي ، فتدبّر.
وفي منهج المقال : 47 في آخر الترجمة قال : .. ولكن حكاية المذاهب الفاسدة كأنّها لم تصحّ عنه ، وإلاّ لم تخف على النجاشي ، ولهذا لم يذكر شيء منها ، ولم ينبّه عليها ، فتدبّر.
وفي التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 47 بحث مسهب حول نسبة المذاهب الفاسدة إلى المترجم ثمّ ردها ، فراجع.
حصيلة البحث
إنّ نسبة المذاهب الفاسدة إلى المترجم تفرّد بها الشيخ قدّس سرّه في الفهرست ، وحكى ذلك عن مجهول ، ومع ذلك وثّقه في كتابيه ، فالنسبة هذه باطلة تحقيقا ، والشيخ بتوثيقه كأنّه صرّح ببطلان النسبة ، وإلاّ فمن المعلوم أنّ القائل بالرؤية المستلزمة للجسم ليس بمؤمن ، فكيف بثقة ، والمترجم ثقة باتّفاق علماء الرجال من دون ثبوت غمز فيه ، وشيخوخته لمثل النجاشي رحمه اللّه الثقة الخبير تؤيد وثاقته ، وتجعل رواياته من جهته صحاحا ، كما وأنّ الراجح في نظري القاصر بعد دراسة آراء ذوي الخبرة اتّحاد أحمد بن عليّ وأحمد بن محمّد تبعا لشيخي في الرواية في طبقات أعلام الشيعة ، فراجع وتدبّر ، واللّه العالم.
[1205]
772 أحمد بن عليّ بن عبد الجبّار الطبرسي القاضي
قال الشيخ الحرّ في أمل الآمل 19/2 برقم 43 : كان عالما ، فاضلا ،




