بخطّه ، كما علم من ترجمته ، ولم يتّفق ذلك للشيخ رحمه اللّه ؛ فإنّه ذكر في أوّل الفهرست أنّه : رأى شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا ، وما صنّفوه من التصانيف ، ورووه من الأصول ، ولم يجد من استوفى ذلك أو ذكر أكثره ، إلاّ ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبد اللّه الغضائري رحمه اللّه ؛ فإنّه عمل كتابين ، ذكر في أحدهما المصنّفات ، وفي الآخر الاصول. قال : غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا ، واخترم هو رحمه اللّه. وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين و .. غيرهما من الكتب ، على ما حكاه بعضهم.
ومن هذا يعلم أنّ الشيخ رحمه اللّه لم يقف على كتب هذا الشيخ ، وظنّ هلاكها ، كما أخبر به. ولم يكن الأمر كذلك ، لما يظهر من النجاشي من اطّلاعه عليها ، وإخباره عنها ، وقد بقي بعضها إلى زمان العلاّمة رحمه اللّه ؛ فإنّه قال في ترجمة محمّد بن مصادف (1) : اختلف قول ابن الغضائري فيه ، ففي أحد الكتابين أنّه : ضعيف ، وفي الآخر أنّه : ثقة.
وقال (2) : عمرو بن ثابت العجلي مولاهم الكوفي طعنوا عليه ، وليس عندي كما زعموا ، وهو ثقة.
_______________
(1) راجع الخلاصة : 256 برقم 56 طبعة النجف الأشرف ، وصفحة : 125 من الطبعة الحجريّة ، وفي كليهما : محمّد بن مصادق ، وهو مصحّف : محمّد بن مصادف ، كما في المصادر الرجاليّة الأخرى ، فراجع.
(2) وإليك نصّ كلام العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة : 241 برقم 10 قال : عمر بن ثابت بالثاء أوّلا ابن هرم ، أبو المقدام الحدّاد مولى بني عجلان كوفي روى عن عليّ بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد اللّه صلوات اللّه وسلامه عليهم ضعيف جدّا قاله : ابن الغضائري ، وقال في كتابه الآخر : عمر بن أبي المقدام ثابت العجلي مولاهم الكوفي طعنوا عليه من جهة ، وليس عندي كما زعموا وهو ثقة.




