[التمييز :]
وميزه في تمييز المشتركات (1) برواية جعفر بن عبد اللّه الحميري ، عنه.
_______________
محمّد بن الرضا ، مات حتف أنفه ، على فراشه حضره من حضر [حضره] من خدم أمير المؤمنين ، وثقاته .. فلان وفلان .. ، ومن القضاة فلان وفلان .. ، ومن المتطبّبين فلان وفلان .. ، ثمّ غطّى وجهه [وأمر بحمله] فحمل من وسط داره ، ودفن في البيت الّذي دفن فيه أبوه ، فلما دفن أخذ السلطان والناس في طلب ولده وكثر التفتيش في المنازل والدور ، وتوقّفوا عن قسمة ميراثه ، ولم يزل الذين وكّلوا بحفظ الجارية الّتي توهّم عليها الحمل لازمين حتّى تبيّن بطلان الحمل [عنهن] ، فلما بطل الحمل عنهن ، قسّم ميراثه بين امّه وأخيه جعفر ، وادّعت أمّه وصيّته ، وثبت ذلك عند القاضي ، والسلطان على ذلك يطلب أثر ولده ، فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبي ، فقال : اجعل لي مرتبة أخي ، وأوصل إليك في كلّ سنة عشرين ألف دينار ، فزبره أبي ، وأسمعه ، وقال له : يا أحمق! السلطان جرّد سيفه في الذين زعموا أنّ أباك وأخاك أئمّة ، ليردّهم عن ذلك ، فلم يتهيأ له ذلك ، فإن كنت عند شيعة أبيك وأخيك إماما ، فلا حاجة بك إلى السلطان ، [أن] يرتبك مراتبهما ولا غير السلطان ، وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا.
واستقلّه أبي عند ذلك واستضعفه ، وأمر أن يحجب عنه ، فلم يأذن له في الدخول عليه حتى مات أبي ، وخرجنا وهو على تلك الحال ، والسلطان يطلب أثر ولد الحسن بن عليّ عليهما السلام. انتهى ما أردنا نقله. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : أصول الكافي 503/1 506 حديث 1 ، وراجع الإرشاد للشيخ المفيد 321/2 ، وإكمال الدين للشيخ الصدوق : 40.
(1) كما في جامع المقال : 54 ، وهداية المحدّثين : 15 ، وجامع الرواة 54/1.
حصيلة البحث
لا ريب في أنّ المترجم ناصبيّ خبيث ملعون ، وإنّما ذكروا روايته لما تضمّنت من قداسة الإمام وجلالته ، والفضل ما شهدت به الأعداء.
[1145]
729 أحمد بن عثمان الآدمي أبو الحسين
جاء بهذا العنوان في أمالي الشيخ 391/1 [وفي طبعة : 381 حديث




