وفي الوجيزة (1) : ممدوح ، ويعدّ حديثه صحيحا.
ومن المؤيّدات أيضا استناد النجاشي إلى قوله ، واعتماده عليه ، منه ما سيجيء في داود بن كثير ، ويستند إليه الشيخ أيضا ويذكره مترحما. انتهى ما في التعليقة.
وأقول : ما ذكره من القرائن تفيد من حيث المجموع الاطمئنان بوثاقة الرجل ، اطمئنانا لا يقصر عن الاطمئنان الحاصل من توثيق أهل الفنّ.
ولقد أجاد السيّد الداماد (2) حيث وثّقه صريحا ، ووثّقه الشيخ البهائي ظاهرا ، وكذا أجاد صاحب الحاوي (3) ، حيث عدّه فيمن ثبتت عدالته بالقرائن ؛ فإنّه رحمه اللّه ختم القسم الأوّل المعدّ لذكر الثقات ، ببابين قال : الأوّل : في ذكر جماعة لم يصرّح في شيء من الكتب المذكورة بتعديلهم ، وإنّما استفيد من قرائن أخرى ، سواء ذكروهم في أحد الكتابين (*) ، أو في غيرهما من كتب الرجال ، أو لم يذكر في كتب الرجال ، وإنّما ذكر في أسانيد الأحاديث ، ونذكر ما نعتمده ، ونشير إلى ما يزيّفه ، وإلى وجه الاعتماد والتزييف.
ثمّ بدأ في هذا الباب بأحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزّاز ، ونقل كلام النجاشي والعلاّمة والشيخ ، ثمّ قال : قد وصف العلاّمة رحمه اللّه طريق الشيخ رحمه اللّه في كتاب الاستبصار والتهذيب إلى أبي طالب الأنباري بالصحّة ، وكذا إلى أبي عبد اللّه الحسين بن سفيان البزوفري في الاستبصار ، وفي طريقهما أحمد
_______________
(1) الوجيزة : 144 [رجال المجلسي : 150 151 برقم (101)] ، قال : وابن عبد الواحد ابن أحمد البزّاز المعروف ب : ابن عبدون ممدوح ويعدّ حديثه صحيحا.
(2) الرواشح السماوية في الراشحة الثالثة والثلاثين : 105 و 107.
(3) في حاوي الأقوال 13/1 برقم 764 [المخطوط : 170 برقم 698 من نسختنا].
(*) يعني النجاشي والفهرست. [منه (قدّس سرّه)].




