مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 6 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 427

وهو من غرائب الكلام. وما كنت لأوثر صدور مثله ؛ فإنّ كون الرجل من شيوخ الصدوق المعروفين ممّا لا شبهة فيه ، وإكثاره الرواية عنه والتزامه بالترضّي عليه كاشف عن جلالة الرجل. وكيف يترضّى الصدوق رحمه اللّه على العامّي؟ وكيف يكثر الرواية عنه؟ ثمّ من أين استفاد دلالة قوله : يقال له على جهالته ؛ ضرورة أنّ غرضه أنّه معروف ب‌ : أبي عليّ بن عبد ربّه ، ويقال عند التسمية : أحمد بن الحسن القطّان.

وأغرب من ذلك كلّه استفادته من وصف الصدوق رحمه اللّه له ب‌ : العدل كونه عاميّا ؛ فإنّه ممّا يضحك الثكلى. وكيف يصف الصدوق رحمه اللّه العامّي بالعدل؟! إن هذا إلاّ اختلاق ، غفر اللّه تعالى لنا وله ولجميع المؤمنين والمؤمنات (1).

__________________

(1) جاء بعض المعاصرين في قاموسه 285/1 معترضا على المؤلّف قدّس سرّه قوله : قال المصنّف : واستشعر عاميته من قوله في الأخير (شيخا) ويؤيد وصفه ب‌ : (العدل) .. قال : وهو من غرائب الكلام ، وكيف يترضّى الصدوق على العامّي؟ وكيف يصف العامي بالعدل؟

أقول : بل لا ريب في عامّيته ، وما ذكره من ترضّيه مجرّد دعوى ، ولم يصف بالعدل ، بل قال : إنّه المعروف به ، مع أنّه ما ينكر من تعديل العامي معروف ، كيف والموثّق عامي ، أو مثله ثقة في دينه؟! وأمّا كثرة روايته عنه فإنّما هو لأنّ الإكمال والخصال روى فيهما من العامّة كثيرا ، لعدم كونهما أخبار فقه. والرواية عنهم في مثالبهم ، أو في مناقبنا أولى من الرواية عنا ..! ثمّ قال : وممّا يوضّح عامّية الرجل أنّه قال في الإكمال في ردّ إنكار الزيدية النصّ على الاثني عشر : نقل مخالفونا من أصحاب الحديث نقلا مستفيضا من حديث عبد اللّه بن مسعود : ما حدّثنا به أحمد بن الحسن القطّان المعروف ب‌ : أبي عليّ ابن عبد ربّه وهو شيخ كبير لأصحاب الحديث فإنّه كالصريح في عامّيته .. هذا كلّ ما قاله هذا المعاصر.

ويرد على تحقيقه أنّه غفل أو تغافل عن سيرة الشيعة الإماميّة رفع اللّه تعالى شأنهم ،

الصفحة 10 من 427