بالتنصيص ..) إشارة إلى استفادة تعديله منه ، فإنّه حكى ذلك من الأصحاب ، ثمّ عقّبه بهذا الكلام : فإنّ نشر الحديث .. وإن لم يكن صريحا في التوثيق ، إلاّ أنّه مستفاد منه بالتقريب الّذي ذكرناه ، والمدار على التوثيق وإن لم يصرّح به.
هذا كلّه مضافا إلى أنّ تتبّع الأخبار الّتي رواها يشهد بضبطه وحفظه ، وكثرة روايته. وقد روى عنهم عليهم السلام أنّهم قالوا : «اعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنّا» (1).
والعجب بعد ذلك كلّه من المحقّق البحراني قدّس سرّه في المعراج (2) ، حيث إنّه بعد نقل جملة ممّا أشرنا إليه عن بعض معاصريه مريدا به الفاضل المجلسي رحمه اللّه في أربعينه ، على ما صرّح به في حاشية منه قال : إنّ ما ذكره كلّه بعد اللّتيا والّتي إنّما يدلّ على تصحيح أحاديث إبراهيم بن هاشم بالمعنى المصطلح بين المتقدّمين ، لا على تعديله وتوثيقه بالمعنى المصطلح الآن ، كما هو المدّعى.
وأقول : نحن بحمد اللّه تعالى في فسحة من اعتراضه وإشكاله ، لما سمعت من نقلنا التوثيق الصريح من ابن طاوس و .. غيره (3).
__________________
برقم 3010 وفي نسخة اخرى 11/3 برقم 3010 والمستقصى في أمثال العرب 224/2 225 برقم 756 ، وفرائد اللآل 107/2 وغيرها.
(1) أصول الكافي 50/1 حديث 13 ، وفيه : الناس بدلا من : الرجال ، وحكاه في وسائل الشيعة 54/18 و 99 ، وفي رجال الكشّي رحمه اللّه : 2 حديث 1 : اعرفوا منازل الرجال منا .. وحديث 4 ، وحكاه عنه في وسائل الشيعة 108/18 ونقطه في أوّل مجمع الرجال ومنهج المقال : 417 وأخذنا الكلّ من مقباس الهداية 253/2 و 268 ، فلاحظ.
(2) معراج أهل الكمال للشيخ سليمان الماحوزي البحراني : 57 و 75 و 87 من نسختنا المخطوطة [والطبعة المحقّقة : 86 برقم (29)].
(3) الذين وثّقوا المترجم صريحا السيّد ابن طاوس في فلاح السائل : 146 ، والعلاّمة السيّد




