الفقه (1) ، كما لا يخفى على المتتبّع. ومعنى كونه حسنا كالصحيح ، لزوم العمل بحديثه حتّى ممّن لا يعمل بالحسان ، وحينئذ فإلى هذا القول يرجع ما في الخلاصة (2) من قوله : لم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه ، ولا على تعديله بالتنصيص ، والروايات عنه كثيرة ، والأرجح قبول قوله. انتهى.
ثالثها : أنّه صحيح ، وهو الّذي قوّاه جمع من الأواخر ، منهم : العلاّمة الطباطبائي (3) وهو الحقّ الحقيق بالقبول.
وقد وقع الاستدلال على ذلك بوجوه :
الأوّل : التوثيق ؛ نصّا في كلام عليّ ابنه في تفسيره (4) ، وابن طاوس ، و .. غيرهما. قال السيّد رضي الدين بن طاوس رحمه اللّه (*) في الفصل التاسع
__________________
(1) وقال في رجال السيّد بحر العلوم 449/1 : وفي شرح الدروس في مسألة مسّ المصحف : إنّ حديث إبراهيم بن هاشم ممّا يعتمد عليه كثيرا ، ولم ينصّ الأصحاب على توثيقه ، لكن الظاهر أنّه من أجلاّء الأصحاب وعظمائهم ، المشار إلى عظم منزلتهم ، ورفع قدرهم ، في قول الصادق عليه السلام : «اعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنّا». تجد الرواية في الكشّي : 3 حديث 1.
(2) رجال العلاّمة الحلّي : 4 5 برقم (9).
(3) في فوائده المعروفة ب : رجال السيّد بحر العلوم 462/1 قال رحمه اللّه تعالى : والأصحّ عندي أنّه ثقة صحيح الحديث ، ويدلّ على ذلك وجوه .. ثمّ ذكر خمسة وجوه.
(4) تفسير القمّي 4/1.
(*) قد منّ اللّه سبحانه وتعالى على عبده الضعيف بالعثور على ذلك قبل أربعين سنة تقريبا ، ولم يسبقني فيه من المصنّفين سابق فيما أعلم ، والحمد للّه وحده ، وصلّى اللّه على محمّد وآله. [منه (قدّس سرّه)].
وقفت بعد سنة وأشهر على نقل المحدّث النوري رحمه اللّه أيضا عبارة ابن طاوس في رجال المستدركات عنه أيضا. [منه (قدّس سرّه)]. [779/3 الطبعة الحجريّة ، والطبعة المحقّقة 131/25 برقم (79)].




