واحد في كتابين ، بل في كتاب واحد في مقامين ، لكن هذا الخلاف بعد اتّفاقهم على كونه إماميّا ممدوحا ، وعدم قدح أحد من الأصحاب فيه بوجه ، كما صرّح بذلك جمع من جهابذة الفنّ.
وكيف كان ، فالمتحصّل منهم فيه أقوال :
إحداها : أنّه حسن ، عزي ذلك إلى السيّدين (1) ، والفاضلين (2) ، والشهيد (3) ، والشيخ البهائي (4) ، و .. غيرهم. بل ادّعى جمع (5) أنّه المشهور ، ولي في النسبة إلى هؤلاء نظر ؛ ضرورة أنّ العلاّمة والشهيد ممّن لا يعمل بالحسن وهما قد عملا برواياته ، وعدّه في الخلاصة (6) في قسم المعتمدين.
ثانيها : أنّه حسن كالصحيح (7) ، اختاره الفاضل المجلسي رحمه اللّه في الوجيزة (8). وهو الّذي نطق به جمع كثير من الفقهاء ، سيّما الأواخر في
__________________
(1) السيّدان : هما باصطلاح علماء الرجال : السيّد مصطفى التفريشي مؤلّف نقد الرجال ، والسيّد بحر العلوم في الفوائد.
(2) الفاضلان : هما العلاّمة الحلّي ، وابن داود مؤلّف الرجال ، هذا باصطلاح علماء الرجال.
(3) والشهيد يطلق بلا قيد على الشهيد الأوّل قدّس سرّه ولم أظفر على كلامه وظفرت على كلام الشهيد الثاني في المسالك 543/1 سطر 20 في قوله : قوله إنّ الزيادة على النصّ على تقدير اشتراط الإرث.
(4) والشيخ البهائي نقل عنه السيّد بحر العلوم في رجاله 452/1 قال : وعن شيخنا البهائي عن أبيه أنّه كان يقول : إنّي لأستحي أن لا أعدّ حديثه صحيحا.
(5) قال السيّد الداماد في الرواشح في الراشحة الرابعة : 48 : الأشهر الّذي عليه الأكثر عدّ الحديث من جهة إبراهيم بن هاشم أبي إسحاق القمّي في الطريق حسنا ..
انظر : مقباس الهداية 162/1 187 التنبيه الأوّل وما علّق عليه هناك.
(6) الخلاصة : 4 برقم 9 في القسم الأوّل المختص بالمعتمدين في الرواية.
(7) لاحظ تعريف المصطلح في مقباس الهداية 175/1.
(8) الوجيزة : 143 [رجال المجلسي : 146 برقم 52] قال : .. وابن هاشم القمّي حسن كالصحيح.




