المذكوران كلاهما ، والدعوى المذكورة في حيّز المنع ؛ لأنّ الرواية المذكورة بعينها حرفا فحرفا من دون تغيير حرف مرويّة في الكافي (1) ، في باب صدقة أهل الجزية ، بل في التهذيب أيضا (2) في باب الجزية ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صدقات أهل الجزية (3) .. الحديث. انتهى.
فتبيّن أنّ ما في زيادات باب الأنفال من السند من غلط الناسخ ، وأنّ إبراهيم هذا لم يرو عن الصادق عليه السلام بغير واسطة ، بل من تتبّع الأخبار بأنّ له أنّ رواياته عن الصادق عليه السلام كلّها بوسائط ثلاث (4) ، أو واسطتين. ولا تحضرنا رواية واحدة له عنه عليه السلام بواسطة واحدة ، فضلا عن روايته عنه عليه السلام بغير واسطة.
مضافا إلى أنّ المنقول من بعض نسخ التهذيب ، في زيادات باب الأنفال ، ذكر السند على ما سمعته من باب جزية الكافي ، فيكون سقوط الواسطة من غلط النسخة محقّقا.
هذا كلّه هو الكلام في بعض ترجمة الرجل.
وأمّا ما هو العمدة من الكلام في وثاقته فشرح المقال فيه : أنّه قد اضطربت كلمات الأصحاب في الرجال والفقه في ذلك ، بل قد اتّفق اختلاف كلام شخص
__________________
(1) الكافي 568/3 حديث 5.
(2) التهذيب 113/4 حديث 333 وعنه [أي عن محمّد بن يعقوب] ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ..
(3) في المصدر : أهل الذمة.
(4) التهذيب 91/2 حديث 341 : محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ..




