أصحاب الرضا عليه السلام ، هذا قول الكشّي ، وفيه نظر.
وأصحابنا يقولون : أوّل من نشر حديث الكوفيين بقمّ هو ، له كتب ، منها : النوادر ، وكتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام. انتهى ما أهمّنا من كلام النجاشي.
ولم أفهم أنّ نظره في كونه من أصحاب الرضا عليه السلام أو فيه (1) ، وفي كونه تلميذ يونس بن عبد الرحمن ، كما لم أفهم وجه نظره ، فإنّ كلاّ من كونه تلميذ يونس (2) ، وكونه من أصحاب الرضا عليه السلام ممّا صرّح به جمع (3) ، ولا وجه للمناقشة فيه.
وعلى كلّ حال ؛ فإن أراد الأوّل أمكن كون وجه نظره شيئا من أمرين :
أحدهما : إنّ الحكم بكونه تلميذ يونس بن عبد الرحمن ينافي ما ذكروا من نشره أخبار الكوفيين بقمّ ، لكون يونس مطعونا فيه عند القمّيين ، كما يظهر ممّا ذكره شيخ الطائفة في رجاله من أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام في ترجمة
__________________
[عليه السلام] منهم حمّاد بن عيسى غريق الجحفة ، روى عنه ابنه عليّ ، ومحمّد بن يحيى العطّار ، وجعفر الحميري ، وأحمد بن إدريس ، وغيرهم.
أقول : قوله : (ولم يلق محمّد بن عليّ عليهما السلام) خطأ ظاهر لأنّه ثبت أنّه لقيه وروى عنه عليه السلام.
(1) في الطبعة الحجريّة أوقيه .
(2) صرّح بكونه تلميذ يونس جمع منهم : الشيخ في رجاله : 369 برقم 30 : إبراهيم بن هاشم القمّي تلميذ يونس بن عبد الرحمن ، وابن داود في رجاله : 20 برقم 43 ، والعلاّمة في الخلاصة : 4 برقم 9. وتبع هؤلاء غيرهم من علمائنا الرجاليين.
(3) في الفهرست : 27 برقم 6 : وذكروا أنّه لقي الرضا عليه السلام ، وكذا قاله في الخلاصة : 4 برقم 9. وعدّه الشيخ في رجاله : 369 برقم 30 من أصحاب الرضا عليه السلام .. وغيرهم.




