إبراهيم هذا أنّه : كان عبديّا ، رأى أبا جعفر الجواد عليه السلام وروى عن أبي إبراهيم موسى عليه السلام. انتهى.
وهو كما ترى ؛ ضرورة كونه من أصحاب الصادقين عليهما السلام على ما نصّ عليه جمع ، وروايته عن الكاظم عليه السلام ممكنة ؛ لأنّه عليه السلام ولد كما مرّ (1) في المقدّمة الثانية سنة مائة وثمان وأربعين ، أو إحدى وخمسين ، أو ثلاث وخمسين. ومات أبو الصباح سنة مائة وسبعين ، كما نصّ عليه ابن داود ، و .. غيره. فهو قد أدرك من زمان الكاظم عليه السلام سبع عشرة سنة ، أو تسع عشرة ، أو اثنتين وعشرين سنة. إلاّ أنّ رؤيته للجواد عليه السلام غير معقولة ، لأنّه عليه السلام ولد سنة مائة وخمس وتسعين ، ومات أبو الصباح سنة مائة وسبعين. فيكون موته قبل ولادة الجواد عليه السلام بخمس وعشرين سنة ، فلا بدّ أن يكون المراد بأبي جعفر عليه السلام هو الباقر عليه السلام. ويكون التقييد بالجواد عليه السلام سهوا من قلم العلاّمة رحمه اللّه.
والنجاشي أطلق أبا جعفر عليه السلام كما مرّت عبارته فإن أراد الباقر عليه السلام كما هو الظاهر فلا اعتراض عليه. وإن أراد الجواد عليه السلام ففيه ما عرفت.
التمييز :
روى النجاشي (2) كتابه ، عن محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن حاتم ، عن محمّد بن
__________________
المخطوطة ، ثمّ لم يراجع المصادر الرجاليّة الأخرى الناقلة عن الخلاصة ، وقد أشرنا إليها وذكرنا اعتراضهم على الخلاصة ، فراجع لتقف على مدى تسرّعه وإلقاء الكلام على عواهنه ، واللّه سبحانه وليّ الهداية والرشاد.
(1) مقدّمة تنقيح المقال ، الفوائد الرجاليّة 188/1 من الطبعة الحجريّة.
(2) النجاشي في رجاله : 16 برقم 23 طبعة المصطفوي.




