سدير ، فقال لي : إنّ زيدا تبرّأ منك ، فأخذت عليّ ثيابي ، قال : وكان أبو الصباح رجلا ضاريا ، قال : فأتيته ، فدخلت عليه ، وسلّمت عليه ، فقلت له : يا أبا الحسن! بلغني أنّك قلت : الأئمّة أربعة ، ثلاثة مضوا ، والرابع هو القائم! قال (1) : «هكذا قلت» ، قال : قلت لزيد : هل تذكر قولك لي بالمدينة ، في حياة أبي جعفر ، وأنت تقول : إنّ اللّه قضى في كتابه إنّه : (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً) (2) وإنّما الأئمّة ولاة الدم ، وأهل الباب ، وهذا أبو جعفر الإمام. فإن حدث به حدث فإنّ فينا خلفا ، وقال : كان يسمع منّي خطب أمير المؤمنين عليه السلام وأنا أقول : فلا تعلّموهم ، فهم أعلم منكم ، فقال لي : أما تذكر هذا القول؟ فقال : بلى (3) ، فإنّ منكم من هو كذلك ، قال : ثمّ خرجت من عنده ، فتهيّأت وهيّأت راحلة ، ومضيت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ودخلت عليه ، وقصصت عليه ما جرى بيني وبين زيد ، فقال : «أرأيت لو أنّ اللّه تعالى ابتلى زيدا ، فخرج منّا سيفان آخران ، بأيّ شيء يعرف أيّ السيوف الحقّ؟! واللّه ، ما هو كما قال ، لئن خرج ليقتلنّ» قال : فرجعت ، فانتهيت إلى القادسيّة ، فاستقبلني الخبر بقتله رحمه اللّه.
ومنها : ما رواه الكشّي رحمه اللّه (4) ، عن عليّ بن محمّد بن قتيبة ، قال : حدّثنا أبو محمّد الفضل بن شاذان ، قال : حدّثني عليّ بن الحكم .. نحو سابقه.
ولم نقف في الأخبار على ما يدلّ على القدح فيه ، إلاّ على خبرين :
__________________
(1) في المصدر : قال زيد.
(2) سورة الإسراء (17) : 33.
(3) في المصدر : فقلت : بلى .. وهو الظاهر.
(4) الكشّي في رجاله : 351 برقم 657.




