قال الميرزا : فالظاهر أنّ هذا هو الباعث لإخراج أحمد من بين أولئك. انتهى.
وأقول : هذا عذر غير موجّه ؛ ضرورة أن عدم تصريح الكشّي رحمه اللّه بوثاقة أحمد لا يقدح ، بعد تصريح مثل الشيخ رحمه اللّه ، والمحقّق في المعتبر (1) و .. غيرهما بل والنجاشي رحمه اللّه بوثاقته. وهؤلاء الّذين عدّهم في الخلاصة في القسم الأوّل مع كونهم فطحيّة ، لم يعاشرهم العلاّمة رحمه اللّه وإنّما استفاد وثاقتهم من قول مثل الشيخ ، والنجاشي ، والمحقّق. فكما أخذ برواية هؤلاء اعتمادا على توثيق أحد (2) منهم ، فليأخذ برواية أحمد لتوثيقهم إيّاه.
وبالجملة ؛ فالرجل موثّق ، لشهادة هؤلاء ، بل خبره كالصحيح ، لأمر الإمام عليه السلام بالعمل بما روته بنو فضّال ، فيما رواه الشيخ رحمه اللّه في كتاب الغيبة ، عن أبي الحسين بن تمام ، عن عبد اللّه بن عليّ الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح عن الحسين بن روح ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام أنّه سئل عن كتب بني فضّال ، فقال : «خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا» (3).
مضافا إلى ما نبّهنا عليه في الفائدة السابعة (4) من الفرق بين الفطحيّة وسائر المذاهب الفاسدة ، فلاحظ ما هناك ، وتدبّر.
التمييز :
قد ميّزه الطريحي رحمه اللّه في المشتركات (5) برواية عليّ بن الحسين (6)
_________________
(1) المعتبر : 61.
(2) كذا ، والصحيح : أحمد.
(3) الغيبة : 239.
(5) الفوائد الرجاليّة المطبوعة في أوّل تنقيح المقال 193/1 194 من الطبعة الحجريّة.
(6) المسمّى ب : جامع المقال : 97 ، وزاد : رواية محمّد بن عليّ بن محبوب عنه.
(7) كذا ، وفي المصدر : الحسن ، وهو الصحيح.




