و .. غيرها موثّقا ، وعدّه الحاوي (1) في قسم الموثّقين. والحقّ أنّه من الموثّق كالصحيح ، بعد ورود الأمر من العسكري عليه السلام بالعمل بما روته بنو فضّال ، حيث سئل عن كتب بني فضّال فقال : «خذوا ما رووا ، وذروا ما رأوا» (2). فإنّه نصّ في حجّية أخبارهم كالخبر الصحيح.
فلا وجه لما صدر من العلاّمة رحمه اللّه من عدّه في القسم الثاني (3) ، وقوله بعد وصفه ب : الفطحيّة ، والوثاقة : وأنا أتوقف في روايته.! ولذا اعترض عليه الشهيد الثاني رحمه اللّه في الحاشية (4) بقوله : قد تقدّم من المصنّف رحمه اللّه الحكم على أخيه وجماعة كعليّ بن أسباط ، وعبد اللّه بن بكير أنّهم فطحيّون ، لكنّهم ثقات. فأدخلهم في القسم الأوّل ، وعمل على روايتهم ، فلا وجه لإخراج أحمد ابن فضّال من بينهم مع مشاركتهم (5) لهم في الوصف والمذهب. انتهى.
واعتذر عنه الميرزا (6) بأنّ الكشّي (8) رحمه اللّه ذكر أنّ جماعة من الفطحيّة من فقهاء أصحابنا ، ومدح عليّ بن الحسن مدحا شريفا ، وقال : غير أنّه كان فطحيّا ، يقول بعبد اللّه بن جعفر ، ثمّ بأبي الحسن موسى عليه السلام ، وكان من الثقات .. ثمّ ذكر أنّ أحمد بن الحسن كان فطحيّا أيضا : ولم يذكر كونه من الثقات.
_________________
(1) حاوي الأقوال 173/3 برقم 1135 [المخطوط : 197 برقم 1043 من نسختنا].
(2) الغيبة للشيخ الطوسي : 239.
(3) الخلاصة للعلاّمة : 203 برقم 10.
(4) في حاشيته على الخلاصة ولا زالت مخطوطة صفحة : 36 من نسختنا.
(5) كذا ، وفي المصدر : مشاركته .. وهو الصواب.
(6) في منهج المقال : 34.
(7) اختيار معرفة الرجال : 345 برقم 639 و : 530 برقم 1014.




