ويصفه. فلا يكون مدحا له ، فتأمّل كي يظهر لك أنّ المدح المذكور كاف في عدّه في الحسان.
ولقد أجاد الحائري (1) ، حيث قال : إنّ ذكر الرجل في معالم العلماء (2) ، والنجاشي ، والفهرست ، من دون تعرّض لفساد المذهب ، يدلّ على كونه إماميّا عندهم. فإذا أضيف إليه كونه ذا كتاب سيّما في أهل البيت خصوصا وأن يصفه جماعة من أساطين الفنّ ويمدحه ، يدخل في سلك الحسان لا محالة. فذكر الحاوي إيّاه في قسم الضعاف ، ليس ينكر ، لكن الكلام مع العلاّمة المجلسي رحمه اللّه في عدم ذكره في الوجيزة مع ذكر أحمد بن حاتم بن ماهويه و .. أمثاله. انتهى.
والوجه في عدم استنكار عدّ الحاوي (3) له في الضعاف ، أنّ عادته جرت على المناقشة في الراوي بأدنى شيء ، وقد ذكر كثيرا من الحسان والموثّقين في الضعاف.
والعجب من إهمال العلاّمة رحمه اللّه له بالمرّة.
وأمّا ابن داود فقد عدّه في القسم الأوّل ، بعد أحمد بن إصفهبذ المزبور ونقل ما سمعته من الفهرست ، ورجال الشيخ ، ثمّ قال (4) : عندي أنّه أحمد بن اصفهبذ الّذي قبله. انتهى.
وهو من عجائب الكلام ؛ ضرورة التباين بينهما نسبا ، وبلدا ، وراويا ، فإنّ ذلك أحمد بن اصبهبذ ، وهذا أحمد بن الحسن. وذاك قمي ، وهذا خراساني
_________________
(1) منتهى المقال : 32 [المحقّقة 244/1 برقم (127)].
(2) معالم العلماء : 15 برقم 75.
(3) حاوي الأقوال 279/4 برقم 1250.
(4) رجال ابن داود : 25 برقم 63 طبعة جامعة طهران ، ومن الطبعة الحيدريّة : 36 برقم 63.




