مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 452

__________________

جعفر جحظة ، هو أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك النديم .. إلى أن قال : كان حسن الأدب ، كثير الرواية للأخبار ، متصرّفا في فنون من العلم كالنحو واللغة والنجوم مليح الشعر ، مقبول الألفاظ ، حاضر النادرة ، وكان طنبوريا ، حاذقا فيه فائقا! .. إلى أن قال في صفحة : 243 : كان جحظة وسخا قذرا ، دنيّ النفس ، في دينه قلّة ، وهو القائل :

إذا ما ظمئت إلى ريقه  

 

جعلت المدامة منه بديلا  

وأين المدامة من ريقه  

 

ولكن أعلّل قلبا غليلا  

ثمّ ذكر قصّة أخرى في طربه وغنائه ومجونه وفسقه .. إلى أن قال في 265/2 267 : قال أبو عليّ : حدّثني أبو القاسم الحسين بن عليّ البغدادي وكان أبوه ينادم ابن الحواري ، ثمّ نادم اليزيديين بالبصرة ، وأقام بها سنين ، قال : كان جحظة خسيف الدين ، وكان لا يصوم شهر رمضان ، وكان يأكل سرّا ، فكان عند أبي يوما في شهر رمضان مسلّما ، فأجلسته ، فلمّا كان نصف النهار سرق من الدار رغيفا ، ودخل المستراح ، وجلس على المقعدة ، واتّفق أن دخل أبي فرآه ، فاستعظم ذلك ، وقال : ما هذا يا أبا الحسن؟ فقال : أفتّ لبنات وردان ما يأكلون فقد رحمتهم من الجوع .. إلى أن قال : وحدّث جحظة في أماليه : دخلت إلى غريب المأمونية مع شروين المغنّي ، وأبي العبيس المغنّي ، وأنا يومئذ غلام عليّ قباء ومنطقة ، وأنكرتني ، وسألت عنّي ، فأخبرها شروين ، وقال لها : هذا فتى من أهلك ، هذا ابن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد البرمكي ، وهو يغني بالطنبور ، فادنتني ، وقربت مجلسي ، ودعت بطنبور ، وأمرتني أن أغنّي ، فغنيت أصواتا ، فقالت : أحسنت يا بنيّ ولتكونن مغنّيا .. إلى آخر ما ذكره ياقوت.

فمثل هذا الساقط المتخلّع ، والفاسق المتهتّك يعدّ في الرواة ، ويدرج

الصفحة 364 من 452