وقال المولى الوحيد رحمه اللّه في التعليقة (1) مشيرا إلى اعتراض الشهيد الثاني رحمه اللّه وارتضاء البحراني له ما لفظه : هذا الاعتراض منهما عجيب ؛ لأنّ الظاهر من قوله قبول روايته التفريع على ما ذكره سابقا ، وما ظهر منه من المدح والجلالة والفضيلة ، كما أشار إليه أوّل عبارات الشهيد الثاني أيضا ، ومعلوم أيضا من مذهبه ورويّته في الخلاصة و .. غيره من كتب الأصول والفقه والاستدلال والرجال.
وقال شيخنا البهائي رحمه اللّه في المقام من الخلاصة : وهذا يعطي عمل المصنّف رحمه اللّه بالحديث الحسن ، فإنّ هذا الرجل إماميّ ممدوح. انتهى.
وبالجملة ؛ مع وجود ما ذكره وظهر من الجلالة فجعل قبول روايته من مجرّد سلامتها عن المعارض ممّا لا يجوز أن ينسب إليه ، ويجوّز عليه ، سيّما مع ملاحظة مذهبه ورويّته ، وأنّه في موضع من المواضع لم يفعل كذا ، بل متنفر عنه متحاش ، بل جميع الشيعة كذلك ، على ما ذكرت.
وما ذكر من كثرة صدور مثل هذه الغفلة ، غفلة ظاهرة ، لعدم وجود مثلها في موضع ، إلاّ أن يكون يغفل عن مرامه ، وإن كان ظاهرا ، بل لا يكاد يقرب إليه يد الالتباس ، فإذا كان مثل ذلك يغفل عنه ، فما ظنّك بالنسبة إلى خيالاته الغائرة الغامضة الدقيقة المتأدّية بعباراته الموجزة المشكلة اللطيفة ، ومع ذلك أكثرها مبنيّة على أمور ممهّدة معلومة من الخارج ، أو قواعد مقرّرة بعيدة المنهج ، كما هو دأبه رحمه اللّه. انتهى المهمّ ممّا في التعليقة.
__________________
(1) تعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 32.




