فإنّه لو كان إسماعيل بن سمكة ، لم يكن لجعله ابن عبد اللّه حينئذ وجه ، فتدبّر جيّدا.
ثمّ إنّ العلاّمة رحمه اللّه ذكر الرجل في القسم الأوّل ، وبعد ذكر ترجمته نحو ما في الفهرست ، قال : هذه خلاصة ما وصل إلينا في معناه ، ولم ينصّ علماؤنا عليه بتعديل ، ولم يرد (1) فيه جرح ، فالأقوى قبول روايته مع سلامتها عن المعارض. انتهى.
واعترضه الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقه عليه بأنّ : ما ذكره غايته أن يقتضي المدح ، فقبول المصنّف رحمه اللّه روايته مرتّب على قبول مثله. وأمّا تعليله بسلامتها عن المعارض ، فعجيب ، لا يناسب أصله في الباب ، فإنّ السلامة عن المعارض مع عدم العدالة إنّما تكفي على أصل من يقول بعدالة من لم يعلم فسقه. والمصنّف رحمه اللّه لا يقول به ، لكن ثبت منه (*) في هذا القسم كثير (2). انتهى.
وقال البحراني في معراجه بعد نقله إنّه : في غاية الجودة والمتانة : كيف ، ولو صحّ تعليله المذكور ، لزم قبول رواية مجهول الحال ، كما هو المنقول عن أبي حنيفة ومن تابعه. ولم يقل به أحد من أصحابنا ، لكنّه قد اتّفق له هذا كثيرا غفلة ، والمعصوم من عصمه اللّه سبحانه من أنبيائه وأوليائه عليهم السلام (3). انتهى.
__________________
(1) في المصدر : لم يرو.
(*) الظاهر : مثله. [منه (قدّس سرّه)].
(2) حكى عن تعليقة الشهيد رحمه اللّه في التكملة 118/1 اعتراضه على العلاّمة ، فراجع.
(3) معراج أهل الكمال المخطوط : 103 من نسختنا [الطبعة المحقّقة 101/1 برقم (39)].




