عليه السلام ، ورأى صاحب الزمان ، وهو شيخ القمّيين ووافدهم (*) وله كتب ، منها : كتاب علل الصلاة (**) كبير ، ومسائل الرجال لأبي الحسن الثالث عليه السلام ، أخبرنا بهما الحسين بن عبيد اللّه ، وابن أبي جيد ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن سعد بن عبد اللّه ، عنه. انتهى.
وفي القسم الأوّل من الخلاصة (1) أنّه : ثقة ، وكان وافد القمّيين ، روى عن أبي جعفر الثاني وأبي الحسن عليهما السلام ، وكان خاصّة أبي محمّد [عليه السلام] ، وشيخ القمّيين ، رأى صاحب الزمان عجل اللّه تعالى فرجه. انتهى.
__________________
أقول : يتّضح من كلام هذا المعاصر أنّه نقض كلام الفهرست بأمرين : أحدهما : عدم ذكر محمّد بن أبي عبد اللّه للمترجم فيمن رأى الحجّة المنتظر عجّل اللّه فرجه ، ومن المعلوم عدم ذكره للمترجم أعمّ ، ولا يدلّ بإحدى الدلالات على عدمه ، الثاني : إنّ خبر الإكمال موضوع .. ويردّه أنّ الشيخ رحمه اللّه لم يستند في نسبة رؤية المترجم للحجّة المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف إلى خبر الإكمال كي يقال إنّ الخبر موضوع ، بل أرسل ذلك إرسال المسلّمات ، وعبارته بالنصّ : وكان من خواص أبي محمّد عليه السلام ورأى الحجّة عليه السلام .. فمن أين علم المعاصر أنّ الشيخ استند في نسبة الرؤية إلى خبر الإكمال ، كي يردّه بالوضع؟! والشيخ هو شيخ الطائفة بلا منازع ، وقوله حجّة ما لم يقم دليل على الخلاف ، فما ظنّه بعض المعاصرين لا يستند إلى دليل ، فتفطّن.
(*) وافد القوم : الّذي يأتي الأئمّة عليهم السلام من جانبهم ، ويأخذ المسائل منهم. وقيل : رئيس الحاج من قبلهم ، والأوّل أظهر. [منه (قدّس سرّه)].
أقول : ويؤيد المعنى الأوّل ما قاله في لسان العرب 465/3 : الوافد من الإبل : ما سبق سائرها. وقد تكرّر الوفد في الحديث ، وهم القوم يجتمعون فيردون البلاد ، واحدهم وافد ، والذين يقصدون الأمراء لزيارة واسترفاد وانتجاع وغير ذلك.
(**) قد سمعت من النجاشي كتاب علل الصوم بدل كتاب علل الصلاة ، ولم يعلم أيهما اصحّ ..؟! [منه (قدّس سرّه)].
(1) الخلاصة : 15 برقم 8.




