فوق العادة.
والمناقشة بما سمعت في غاية البعد ، وكيف يعقل من مسلم معتقد بإمامته عليه السلام أن يباهته بما لم يصدر منه ، سيّما من مثل هذا الرجل الّذي كونه إماميّا غير مذموم واضح؟!
ومن جملة الشواهد على وثاقة الرجل ، رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ، عنه ، وعدم استثنائه رواياته. ولو لا إلاّ كونه وكيلا لهم (1) ، لكفى في إثبات عدالته ، لعدم تعقّل توكيلهم عليهم السلام على حقوق اللّه وأحكامه ، رجلا غير عدل ثقة ، كما أوضحنا ذلك في أسباب المدح من مقباس الهداية (2) ، مضافا إلى
__________________
يا أبا إسحاق! [إنّ اللّه] قنّعنا بعوائد إحسانه ، وفوائد امتنانه ، وصان أنفسنا عن معاونة الأولياء إلاّ عن [في المصدر : لنا عن ، بدلا من إلاّ عن] الإخلاص في النية ، إمحاض النصيحة ، والمحافظة على ما هو أبقى وأنقى ، وأرفع ذكرا».
قال : فأقفلت عنه حامدا للّه عزّ وجلّ على ما هداني وأرشدني ، عالما بأنّ اللّه لم يكن ليعطّل أرضه ولا يخليها من حجّة واضحة وإمام قائم. وألقيت هذا الخبر المأثور ، والنسب المشهور ، توجنا [في المصدر وبحار الأنوار : توخيا ، وهو الظاهر] للزيادة في بصائر أهل اليقين ، وتعريفا لهم ما منّ اللّه عزّ وجلّ به من إنشاء الذرّية الطيّبة ، والتربة الزكية ، وقصدت أداء الأمانة ، والتسليم لمّا استبان ، ليضاعف اللّه عزّ وجلّ الملّة الهادية ، والطريقة المستقيمة المرضيّة قوّة عزم ، وتأييد نيّة ، وشدّة أزر ، واعتقاد عصمة ، واللّه يهدي من يشاء على [في الكتابين : إلى ، بدلا من : على] صراط مستقيم ..
إلى هنا ما أهمّنا ما نقله من رواية الإكمال [منه (قدّس سرّه)].
(1) وكالة المترجم ثابتة بلا ريب لرواية الأعاظم الأثبات ذلك ، فالنقاش في ثبوتها من الوسواس.
(2) مقباس الهداية الطبعة المحقّقة 258/2 ومستدركاتها : قد أثبت ذلك بما لا مزيد عليه ، فتشكيك بعض أعلام المعاصرين في معجمه 87/1 88 وبعض المعاصرين في قاموسه 54/1 في دلالة الوكالة على الوثاقة ممّا لا ينبغي الاهتمام به ؛ لأنّه تشكيك يخالفه الدليل.




