وعدّه الشيخ رحمه اللّه في رجاله (1) فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام.
وعدّه في الوجيزة (2) ، والبلغة (3) للمحقّق البحراني حسنا. وعقّباه بقولهما : وفيه ذمّ.
وأقول : لم أقف على هذا الذمّ ، إلاّ أن يريدا بالذّم قول الشيخ ، والنجاشي ، والعلاّمة رحمهم اللّه : إنّ حديثه ليس بذلك النقي .. وكونه حسنا جليلا ممّا لا شبهة فيه ، بل من لاحظ قول الجماعة : أنّه كان وجها بقمّ ، مع التفاته إلى غاية احتياط القمّيين في الرواية ، حتّى أنّهم كانوا يخرجون من يتهموه بالكذب أو التساهل في الرواية بالاعتماد على المراسيل ، والرواية عن المجاهيل عن بلدهم.
كما نفوا مثل أحمد بن محمّد بن خالد البرقي على جلالة قدره ، وعلوّ منزلته ولاحظ أيضا رواية الثقة الجليل محمّد بن يحيى العطّار ، عنه. وكونه أخصّ أصحابه .. بنى على عدالة الرجال ووثاقته ، فضلا عن حسنه ، فلا وجه لعدّ العلاّمة وابن داود رحمهما اللّه له في القسم الثاني (4). وأسوأ منه عدّ الحاوي (5) له في القسم الرابع المعدّ لعدّ الضعفاء . ضرورة أنّ الرجل من
__________________
(1) رجال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : 453 برقم 92.
(2) الوجيزة : 144 [رجال المجلسي رحمه اللّه : 147 برقم (68)] قال : وابن أبي زاهر ، ح ، وفيه ذمّ.
(3) وذكره المحقّق البحراني في معراج أهل الكمال : 100 برقم 37 من الطبعة المحقّقة ، [المخطوطة : 101 من نسختنا] ، وذكره في إتقان المقال : 256 في قسم الضعفاء.
(4) عدّه العلاّمة في الخلاصة : 203 برقم 11 ، ورجال ابن داود : 22 برقم 52 في القسم الأوّل ، وفي : 417 برقم 16 في القسم الثاني.
(5) الحاوي المخطوط : 222 برقم 1152 من نسختنا [273/3 برقم (1239) من الطبعة المحقّقة] ، وذكره في ملخّص المقال في قسم الحسان.




