شرف الدين عليّ الصهبائي (1) الزكي النجفي قدّس سرّه في ترتيب رجال الكشّي رحمه اللّه (2) بأنّه : من أصحاب الرضا عليه السلام .. وأنّه لغريب ، بعد تصريح الجماعة المذكورين بكونه واقفيّا.
وقال الميرزا : إنّ الكشّي أورد فيه ذموما كثيرة (3).
وأقول :
أوّلا : إنّ الذموم الّتي أوردها الكشّي ، تأتي في ترجمة الحسين بن أبي سعيد المكاري. وليس فيه ذمّ كثير لابن السرّاج ، وإنّما عمدة الذمّ لابن المكاري. ولم يذكر اسم ابن السرّاج إلاّ في رواية واحدة ضعيفة السند (4) ، على أنّه لم يصدر من ابن السرّاج إلاّ مضيّه مع ابن المكاري ، وعليّ بن أبي حمزة إلى الرضا
__________________
(1) أقول : الشيخ عناية اللّه مؤلّف مجمع الرجال ، عرّف نفسه في أوّل مجمعه بقوله : زكي الدين المولى عناية اللّه علي القهپائي .. فالصهبائي غلط من النسّاخ.
(2) المسمّى ب : مجمع الرجال 89/1 قال : أحمد بن أبي بشر المعروف ب : ابن السراج من أصحاب الرضا عليه السلام.
(3) في منهج المقال : 31.
(4) أمّا السند فإليك نصّه من رجال الكشّي : 463 464 برقم 883 : حدّثني محمّد بن مسعود ، قال : حدّثنا جعفر بن أحمد ، عن حمدان بن سليمان (خ. ل : أحمد بن سليمان) ، عن منصور بن العبّاس البغدادي ، قال : حدّثنا إسماعيل بن سهل ، قال : حدّثني بعض أصحابنا وسألني أن أكتم اسمه قال : كنت عند الرضا عليه السلام ، فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة وابن السرّاج وابن المكاري ..
وليس شكّ في ضعف منصور بن العبّاس وإسماعيل بن سهل إن كان الدهقان ، وعلى كلّ حال يعدّ السند ضعيفا ، ثمّ لم يصرّح فيه أنّ ابن السرّاج من هو؟ والمظنون قويّا كونه : حيّان ، وإنّما لم أجزم بذلك ؛ لأنّ في سند الرواية (ابن السرّاج) وفي المعاجم الرجاليّة : حيّان السرّاج ، وعلى كلّ حال أمره مظلم.




