لذكر الضعفاء ، مع أنّه قد ذكر جملة كثيرة من الواقفيّة والفطحيّة و .. من شاكلهم في القسم الأوّل ، فما معنى إدراج هذا مع اعترافه بوثاقته في القسم الثاني ، فإن كان لاعتباره العدالة في الراوي ، لزمه إدراج هؤلاء أيضا في القسم الثاني.
ولقد أجاد في الحاوي (1) ، حيث عدّه في القسم الثالث المعدّ لعدّ الموثّقين ، وجعله موثّقا في الوجيزة (2) ، والبلغة (3) أيضا.
ثمّ إنّ رواية الرجل عن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ممّا صرّح به النجاشي ، والشيخ ، والعلاّمة ، و .. غيرهم. وإن كان لم يدرجه الشيخ رحمه اللّه في رجاله في أصحابه عليه السلام ؛ لكنّي عثرت على نطق الشيخ عناية اللّه بن
__________________
طبعة مؤسسة المعارف الإسلامية] حيث قال : وروى عليّ بن الحبشي بن قوني ، عن الحسين بن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، قال : كنت أرى عند عمّي عليّ بن الحسن بن فضّال شيخا من أهل بغداد ، وكان يهازل عمّي ، فقال له يوما : ليس في الدنيا شرّ منكم يا معشر الشيعة أو قال : الرافضة فقال له عمّي : ولم ، لعنك اللّه؟ قال : أنا زوج بنت أحمد بن أبي بشر السرّاج ، قال لي لمّا حضرته الوفاة : إنّه كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفر عليهما السلام ، فدفعت ابنه عنها بعد موته ، وشهدت أنّه لم يمت .. فاللّه اللّه خلّصوني من النار ، وسلّموها إلى الرضا عليه السلام. فو اللّه ما أخرجنا حبّة ، ولقد تركناه يصلى في نار جهنم.
وفي روضة الكافي 348/8 حديث 546 في ذيل خبر طويل : قال : .. ثمّ ذكر ابن السرّاج فقال : إنّه قد أقرّ بموت أبي الحسن عليه السلام ، وذلك أنّه أوصى عند موته فقال : كلّ ما خلّفت من شيء حتّى قميصي هذا الّذي في عنقي لورثة أبي الحسن عليه السلام ، ولم يقل هو لأبي الحسن عليه السلام .. وهذا إقرار ؛ ولكن أيّ شيء ينفعه من ذلك وممّا قال .. ثمّ أمسك.
(1) حاوي الأقوال المخطوط : 197 برقم 1042 من نسختنا [المطبوع 172/3 برقم (1134)].
(2) الوجيزة : 143 [رجال المجلسي : 147 برقم (67)].
(3) بلغة المحدّثين : 326 قال : موثّق.




